الرئيسيةشريط الاحداثتحقيق بريطاني مع مؤسسة إغاثية بشبهة صلات مع "حماس"

تحقيق بريطاني مع مؤسسة إغاثية بشبهة صلات مع “حماس”

تواجه مؤسسة خيرية إغاثية مقرها المملكة المتحدة تحقيقاً من شرطة مكافحة “الإرهاب” وهيئة تنظيم العمل الخيري في بريطانيا، على خلفية مزاعم بشأن وجود صلات بينها وبين حركة “حماس”.

وألقي القبض على محمد يوسف حسنة، البالغ من العمر 45 عاماً، في مدينة إسطنبول التركية، الأسبوع الماضي، للاشتباه في التآمر لتمرير أموال وإمدادات إلى “حماس”، من خلال دوره القيادي في ما وصفه المدعون بأنه منظمة إنسانية عالمية وهمية.

ووُضع حسنة قيد الاحتجاز في المملكة المتحدة تمهيداً لاتخاذ إجراءات تسليمه، قبل نقله لاحقاً إلى نيويورك لمواجهة الاتهامات الموجهة إليه من السلطات الأميركية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا”.

وفي موازاة ذلك، فتحت هيئة الإشراف على الجمعيات الخيرية في بريطانيا تحقيقاً بشأن مؤسسة “الخير”، وهي جمعية خيرية إسلامية مقرها المملكة المتحدة، يفترض أن تركز أنشطتها على تقديم المساعدات الطارئة والدعم التنموي في مناطق مختلفة حول العالم.

وأكدت شرطة مكافحة “الإرهاب” في لندن أنها تحقق أيضاً مع المؤسسة، مشيرة إلى أنها نفذت أمرَي تفتيش في عنوانين بمدينة كرويدون، من دون أن تسفر العملية عن أي اعتقالات.

وقالت الشرطة إنها تعمل بالتنسيق مع هيئة الإشراف على الجمعيات الخيرية، مؤكدة أنها كانت على علم بإلقاء القبض على حسنة من قبل السلطات الأميركية.

ويتركز تحقيق هيئة الإشراف على الجمعيات الخيرية على طبيعة ومدى صلات مؤسسة “الخير” بحسنة، إضافة إلى التحقق مما إذا كان أمناء المؤسسة قد اتخذوا إجراءات العناية الواجبة المطلوبة بشأن الجهات الشريكة معها، وآليات استخدام الأموال التي تجمعها المؤسسة.

وتسعى الهيئة الرقابية كذلك إلى تحديد ما إذا كانت الإجراءات المتبعة داخل المؤسسة تضمن توجيه أموال التبرعات والمساعدات إلى الأغراض المعلنة، ومدى التزام المسؤولين عنها بالقواعد المنظمة لعمل الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة.

من جهتها، أكدت مؤسسة “الخير” أنها “تتعاون بشكل كامل” مع التحقيق الذي تجريه السلطات البريطانية، مشيرة إلى أنها كانت قد تقدمت بالفعل بتقارير بشأن حادث خطير إلى الهيئة الرقابية قبل بدء التحقيق الحالي.

وتأتي التحقيقات البريطانية في ظل تشدد السلطات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة في مراقبة تدفقات الأموال المرتبطة بالجهات المصنفة إرهابية، حيث تصنف كل من واشنطن ولندن حركة “حماس” كمنظمة إرهابية.

وبحسب بيانات هيئة الإشراف على الجمعيات الخيرية، سجلت مؤسسة “الخير” دخلاً تجاوز 74 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 85.5 مليون دولار، خلال السنة المالية المنتهية في 31 تموز 2025.

ويأتي فتح التحقيق في وقت تخضع فيه المؤسسات والجمعيات الخيرية العاملة في بريطانيا لتدقيق متزايد بشأن آليات جمع التبرعات وتحويل الأموال إلى الخارج، ولا سيما تلك التي تنشط في مناطق تشهد نزاعات وأزمات إنسانية.

شريط الأحداث