كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) أنشأت فرقة عمل سرية مخصصة لكوبا، في خطوة تهدف إلى تكثيف الجهود الاستخباراتية والعمليات السرية المرتبطة بالجزيرة، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا.
وبحسب الصحيفة، تضم فرقة العمل الجديدة مختصين في تحليل المعلومات الاستخباراتية، وتجنيد العملاء، والعمليات الإلكترونية، إضافة إلى فرق متخصصة في تنفيذ عمليات ضغط سرية، بما يسمح للوكالة بتوسيع نطاق أنشطتها الموجهة ضد كوبا.
وأوضحت أن إنشاء هذه المجموعة سيمنح وكالة الاستخبارات المركزية القدرة على توجيه موارد مالية وتقنية وبشرية إضافية إلى الملف الكوبي بصورة أسرع وأكثر فاعلية، بما يعزز من حضورها الاستخباراتي في هذا المسار.
وأضافت الصحيفة أن الوكالة تراهن على أن تسهم فرقة العمل في تعميق الانقسامات داخل النخبة السياسية الكوبية، في إطار مساعٍ لإضعاف القيادات المتشددة في موقفها من العلاقات مع الولايات المتحدة، واستبدالها بشخصيات أكثر استعداداً للاستجابة لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في المقابل، رفضت كوبا هذه المعطيات، إذ قال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو إن هذه التوجهات “ليست مفاجئة”، مؤكداً أن بلاده كانت على الدوام هدفاً لعمليات التجسس والتخريب ومحاولات زعزعة الاستقرار التي نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.
وأضاف المسؤول الكوبي، في تصريحات نقلتها الصحيفة، أن هذه الأنشطة شملت، بحسب قوله، أعمالاً “إرهابية” أيضاً، معتبراً أنه “من المفارقة أن تصف وزارة الخارجية الأميركية كوبا بأنها تشكل تهديداً، في حين أن هافانا لا تمارس سوى حقها المشروع في الدفاع عن نفسها”.


