أكد “الحرس الثوري” الإيراني أن قواته المنتشرة في شمال غرب البلاد في حالة جهوزية كاملة للتعامل مع أي تهديد، مشدداً على أنها “بالمرصاد لأي خطأ في الحسابات من قبل الأعداء القادمين من خارج المنطقة والجماعات الإرهابية”.
وقال قائد القوات البرية لـ”الحرس الثوري” العميد محمد كرمي، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن قوات مقر “حمزة سيد الشهداء” تتمتع بقدرات استخباراتية وعملياتية عالية، مؤكداً أنها مستعدة للرد على أي تهديد باستخدام ما وصفه بالإمكانات العسكرية والتكنولوجية الحديثة.
وأشار كرمي إلى أن القوات الإيرانية تعتمد على “الإشراف الاستخباراتي والجاهزية العملياتية والاستفادة من الإيمان والتكنولوجيا والعلوم الحديثة”، مؤكداً أن الرد سيكون “قاطعاً” في حال تعرض الأمن الإيراني لأي تهديد.
وتأتي تصريحات “الحرس الثوري” في وقت يحظى فيه ملف الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة باهتمام متزايد، في ظل موقع المنطقة الشمالية الغربية لإيران التي تحدها كل من تركيا والعراق، إضافة إلى أرمينيا وأذربيجان في أقصى الشمال الغربي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تحدث في أيار الماضي عن “خيبة أمل كبيرة” تجاه الأكراد، قائلاً إن واشنطن زودتهم بالسلاح بهدف استخدامه داخل إيران، إلا أنهم، بحسب قوله، احتفظوا به ولم ينفذوا المهمة التي كانت مطلوبة منهم.
وفي المقابل، نفت حكومة إقليم كردستان العراق بشكل قاطع في آذار الماضي وجود أي خطة لتسليح جماعات كردية معارضة داخل إيران أو إرسالها إلى الأراضي الإيرانية، ووصفت التقارير التي تحدثت عن ذلك بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
وفي تقرير لوكالة “رويترز”، برز ملف الجماعات الكردية المعارضة كأحد الملفات الحساسة في المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى، حيث جرى الحديث خلال مراحل سابقة عن إمكانية استخدام هذه الفصائل كقوة برية مساندة ضد طهران.
إلا أن هذا الخيار واجه تعقيدات ميدانية وسياسية، في ظل الضغوط العسكرية الإيرانية التي استهدفت مواقع ومقار تلك الجماعات على جانبي الحدود، إلى جانب تباين المواقف داخل واشنطن و”تل أبيب” بشأن جدوى الاعتماد عليها.
وبحسب التقرير، فإن مجموعات كردية إيرانية معارضة تتخذ من إقليم كردستان العراق مقراً لها كانت مستعدة نظرياً للمشاركة في أي تحرك ضد إيران، لكنها واجهت ظروفاً ميدانية صعبة، شملت ضربات إيرانية وقيوداً أمنية دفعتها إلى الابتعاد عن الحدود.
ومع إعلان وقف إطلاق النار لاحقاً، بقي دور هذه الفصائل محدوداً، في وقت شددت فيه إيران إجراءاتها الأمنية على حدودها الشمالية الغربية، مؤكدة استمرار استعدادها لمواجهة أي محاولات تهدف إلى زعزعة أمنها.


