الرئيسيةسياسةالسنيورة: نجاح مفاوضات روما ضرورة لمنع انزلاق لبنان مجدداً إلى الحرب

السنيورة: نجاح مفاوضات روما ضرورة لمنع انزلاق لبنان مجدداً إلى الحرب

اعتبر رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة أن لبنان يمر بمرحلة بالغة الخطورة، داعياً إلى إنجاح المفاوضات المقررة في روما في 4 آب وتعزيز الموقف التفاوضي اللبناني، محمّلاً “حزب الله” مسؤولية إدخال البلاد في أزمات متتالية نتيجة ما وصفها بـ”المغامرات العسكرية”، ومشدداً على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة.

وفي حديث تلفزيوني، قال السنيورة إن لبنان “ما كان ليصل إلى هذا الوضع الصعب لو التزم حزب الله القرار 1701 ولم يزجّ البلاد في مغامرات عسكرية”، معتبراً أن “اتفاق الإطار” الموقع في 26 حزيران 2026 يعاني من ثغرات واختلال في التوازن، لكنه يشكل المسار المتاح لتحصيل وقف إطلاق نار فعلي، وتأمين عودة النازحين وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

ورأى أن “إسرائيل” اعتادت استغلال الثغرات أو اختلاق الذرائع للتنصل من التزاماتها، مشيراً إلى أن التفجيرات الأخيرة، ولا سيما في موقع قلعة الشقيف، تمثل خرقاً واضحاً لاتفاق الإطار، داعياً الوفد اللبناني إلى التمسك بوقف شامل لإطلاق النار والمطالبة بانسحاب “إسرائيل” من مناطق إضافية يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها.

واعتبر السنيورة أن على الولايات المتحدة ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل ودعم الجيش اللبناني سياسياً وعسكرياً، بما يعزز قدرة الدولة على بسط سلطتها في الجنوب، مؤكداً أن نجاح المفاوضات يحتاج إلى احتضان وطني واسع وإظهار جدواها لجميع اللبنانيين.

وأشار إلى أن إيران قد تدفع “حزب الله” نحو تصعيد جديد، محذراً من أن أي عمل عسكري جديد سيمنح “إسرائيل” ذريعة لتوسيع اعتداءاتها، داعياً إلى تفويت الفرصة على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يسعى إلى توظيف التصعيد في الداخل الإسرائيلي.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية، شدد السنيورة على أهمية تعزيز علاقات لبنان مع الولايات المتحدة وسوريا وتركيا إلى جانب السعودية ومصر ودول الخليج، معتبراً أن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى تركيا والولايات المتحدة كانت إيجابية، وأن سوريا يجب أن تكون المحطة المقبلة، مؤكداً أن دمشق لا تسعى إلى التدخل في الشؤون اللبنانية، وأن مصلحة البلدين تقتضي بناء علاقة ندية قائمة على المصالح المشتركة.

وفي الملف الداخلي، دعا السنيورة إلى التمسك الكامل بالمواقف السيادية للدولة، وفي مقدمها حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم والتفاوض بيد المؤسسات الشرعية، معتبراً أن معالجة ملف “حزب الله” لا تقتصر على السلاح، بل تشمل أيضاً الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لبيئته، داعياً إلى إيجاد حلول “خلاقة” لهذه التحديات بعيداً عن تحميل الدولة أعباء إضافية.

وعن إمكان نزع سلاح “الحزب” بالقوة، رأى السنيورة أن المطلوب هو التدرج في بسط سلطة الدولة بالحكمة والحزم، قائلاً إن “العصا أهميتها بالتهويل بها أكثر من استعمالها”، داعياً إلى تعزيز حضور الدولة في كل المناطق وإقناع اللبنانيين بأن لا سبيل للعودة والإعمار والنهوض إلا عبر مؤسسات الدولة.

شريط الأحداث