الرئيسيةسياسةلبنان قرر توسعة وفد المفاوض إلى روما؟

لبنان قرر توسعة وفد المفاوض إلى روما؟

تنطلق يوم غد الثلاثاء الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة اللبنانية – «الإسرائيلية»، التي تعقد للمرة الثانية في العاصمة الإيطالية روما، على وقع محاولة «إسرائيل» فرض سياسة الأرض المحروقة، عبر تفجير وإحراق البلدات الواقعة ضمن ما تسميه «المنطقة الأمنية»، وفي ظل ضغوط عسكرية وسياسية وديبلوماسية مكثفة تمارسها، لإنهاء أي وجود لحزب الله في تلة علي الطاهر، التي تعتبرها كوزارة دفاع الحزب، وتضم منشآت عسكرية ضخمة.

وقرر لبنان الرسمي بحسب المعلومات، توسعة وفده المفاوض السياسي- العسكري، الذي بات يضم الى جانب رئيسه السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ومدير العمليات في قيادة الجيش العميد جورج رزق الله، 5 ضباط متخصصين، إضافة إلى المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان صفير، والخبير في شؤون عالم البحار نجيب مسيحي.

أولويات وفد التفاوض اللبناني

وتشير مصادر واسعة الاطلاع إلى أن قرار توسعة الوفد اللبناني، يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان الجهوزية للتعامل مع أي ملف أو نقطة، قد يطرحها «الوفد الإسرائيلي» خلال المفاوضات، سواء كانت ذات طابع عسكري يستدعي وجود ضباط وخبراء متخصصين، أو قانونيًا، أو تقنيًا، أو مرتبطة بأي ملف آخر.

وتؤكد المصادر لـ«الديار» أن الوفد يشارك في المفاوضات وهو على قدر عالٍ من الاستعداد، ولن يوافق على أي تفاهم أو صيغة قبل التدقيق في تفاصيلها، والتأكد من انسجامها الكامل مع المصلحة اللبنانية، بما يمنع تمرير أي بنود أو التزامات لا تحظى بقناعة كاملة من الجانب اللبناني.

وبحسب المصادر، فإن الأولوية التي سيحملها رئيس الوفد اللبناني إلى طاولة المفاوضات هي أولوية أمنية – عسكرية، وسيبلغ «الإسرائيلي» بوضوح أن لبنان يرفض بشكل قاطع استمرار الانتهاكات والاعتداءات، التي تنفذها قوات الاحتلال داخل البلدات الحدودية الواقعة ضمن ما تسميه «المنطقة الأمنية»، من عمليات تفجير وإحراق وتجريف ممنهج. وترى المصادر أن هذه الممارسات تشكل مؤشرا واضحا إلى محاولة تحويل تلك المنطقة إلى أرض محروقة، في تناقض صارخ مع التفاهمات التي أُبرمت، لا سيما «اتفاق الإطار» الذي ينص على انسحاب «إسرائيل» الكامل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.

وتضيف المصادر أن مواصلة «إسرائيل» لهذه السياسة، تؤكد سعيها إلى فرض سيطرة طويلة الأمد على المنطقة الحدودية، أو إعادة تسليمها إلى لبنان بعد تدمير مقومات الحياة فيها، وجعلها غير صالحة للسكن، وهو أمر يرفضه الجانب اللبناني رفضًا قاطعا، وسيكون في صلب الرسائل التي سيحملها الوفد خلال الجولة الجديدة من المفاوضات.

شريط الأحداث