ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن الضربة الأميركية التي استهدفت الخميس الماضي، منزلاً سكنياً في جزيرة قشم الإيرانية نُفذت باستخدام قنبلة جوية من طراز “مارك 84” تزن نحو 900 كيلوغرام.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى تحليل لمقاطع فيديو وصور فوتوغرافية وصور الأقمار الصناعية وشظايا الذخيرة المتبقية في موقع الانفجار، مشيرة إلى أن هذا الطراز يُعد من أكبر القنابل التقليدية حجما في ترسانة الجيش الأميركي، مما يطرح تساؤلات حول دواعي استخدام أسلحة بهذه القوة التدميرية في مناطق مأهولة بالسكان.
من جانبه، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تيم هوكينز، إن الجيش الأميركي على علم بالتقارير المتعلقة بالحادثة ويجري تحقيقا بشأنها.
ونقلت الصحيفة عنه قوله: “نحن على علم بهذه التقارير ونقوم بدراستها والتحقق منها. الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين أبدا”.
ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن تحليلها أظهر تناثر الحطام وتضرر مركبات على بعد عشرات الأمتار من موقع الضربة، فيما أعلنت السلطات الإيرانية أن نحو 20 منزلا تعرضت لأضرار.
وأضافت أن الضربة وقعت في منطقة مكتظة بالسكان في جزيرة قشم، وأن التحليل لم يكشف عن وجود أي منشآت عسكرية إيرانية بالقرب من المنزل المدمر.
ويوم الخميس الماضي أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت بنجاح موجة مكثفة من الضربات ضد إيران، “ردا على الهجمات الصاروخية الإيرانية ضد القوات الأميركية في المنطقة”.
وقالت القوات الأميركية إنها استهدفت عشرات الأهداف “التابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، ومراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيرة”.
من جانبها أكدت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني أن القوات الأميركية “شنت غارة جوية بقنابل خارقة للتحصينات استهدفت منزلين سكنيين بسيطين يعودان لسكان محليين في جزيرة قشم، مما أدى إلى استشهاد الأب والأم وأحد أطفال العائلة، وإصابة طفلين آخرين بجروح”.


