كشفت مصادر رسمية أنه بعد إبلاغ الجيش اللبناني الوسيط الأميركي بأن دخول عناصره إلى المنازل والأملاك الخاصة يحتاج إلى إذن قضائي، لجأت الولايات المتحدة إلى مسؤولين في الحكومة للبحث في مخرج يسمح للجيش بالعمل بحرية كاملة في إطار “عملية المسح والتطهير” في المناطق التجريبية.
وفيما تؤكد المراجع الرسمية أن القوانين النافذة تمنع القوى الأمنية والعسكرية من دخول أي ملكية خاصة من دون إذن قضائي، تبرّع وزير العدل عادل نصار بالكشف عن قرار صادر في مطلع تسعينيات القرن الماضي يمنح الجيش اللبناني صلاحية دخول الأملاك الخاصة من دون إذن مسبق، عندما يكون الهدف نزع السلاح غير الشرعي من أيدي الأفراد أو الجماعات.
إلا أن الجيش اللبناني أوضح، عند عرض الأميركيين هذا الطرح عليه، أن القرار المشار إليه يطبَّق في حالات وجود جرم قائم أو تهديد أمني فعلي، ولا يشمل حالات الاشتباه أو عمليات التفتيش الاستباقية القائمة على فرضيات. وبحسب المصادر، شدد الجيش على أن صلاحياته تخوّله اقتحام أي مكان في لبنان عند وقوع جريمة مشهودة، أو عند وجود استخدام مباشر للسلاح يهدد السلم الأهلي، وهو ما لا ينطبق على الواقع القائم في الجنوب. وأضافت المصادر أن ما تطالب به إسرائيل عملياً هو قيام الجيش اللبناني بتفتيش منازل الجنوبيين لتوفير ضمانات أمنية لها، في وقت تواصل فيه الامتناع عن الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها.
وكرّر الجيش، أمام الوسيط الأميركي، أن الأشهر الخمسة عشر الفاصلة بين اندلاع حرب 2 آذار وتوقف الحرب في 27 تشرين الثاني 2024 شهدت عمليات تفتيش واسعة نفذها في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من دون الحاجة إلى دخول الأملاك الخاصة. وأكد أن ما تتحدث عنه إسرائيل اليوم من أسلحة يرتبط بمجريات الحرب الأخيرة، ولا توجد أي أدلة تثبت أن وجود هذه الأسلحة سابق لاندلاع الحرب.



