قد يصبح الحفاظ على وزن صحي أكثر صعوبة بعد سن الستين، بسبب التغيرات الطبيعية التي تطرأ على الجسم، ومنها تباطؤ عملية الأيض وفقدان جزء من الكتلة العضلية. ورغم هذه التغيرات، يبقى فقدان الوزن أمراً ممكناً من خلال اتباع نظام غذائي متوازن واعتماد عادات صحية تتناسب مع احتياجات الجسم في هذه المرحلة العمرية، وفقاً لموقع “ويب ميد”.
ولا تختلف المبادئ الأساسية لخسارة الوزن مع التقدم في العمر، إذ تبقى القاعدة الرئيسية هي أن يحرق الجسم سعرات حرارية أكثر مما يحصل عليه من الأطعمة والمشروبات.
ويُنصح في هذه المرحلة بالإكثار من تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك والبقوليات ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية منه، إلى جانب اختيار اللحوم والدواجن قليلة الدهون.
في المقابل، يُفضل الحد من تناول السعرات الحرارية الفارغة، مثل السكريات والأطعمة منخفضة القيمة الغذائية، مع تجنب الحميات الغذائية الرائجة التي غالباً ما تؤدي إلى نتائج مؤقتة وغير مستدامة.
وبالإضافة إلى هذه المبادئ، توجد أربع نصائح أساسية تساعد الأشخاص الذين تجاوزوا سن الستين على إنقاص الوزن بطريقة صحية:
1- الحفاظ على الكتلة العضلية
يفقد الجسم جزءاً من كتلته العضلية مع التقدم في العمر، لذلك يُنصح بممارسة تمارين القوة للمساعدة في تعويض هذا الفقد. ويمكن ممارسة هذه التمارين باستخدام أجهزة الأثقال في الصالات الرياضية، أو الأوزان الحرة الخفيفة، أو حتى من خلال تمارين تعتمد على وزن الجسم، مثل اليوغا والبيلاتس.
وتؤكد اختصاصية التغذية جوانا لي أن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد من أهم العوامل التي تساعد الجسم على حرق مزيد من السعرات الحرارية.
2- زيادة تناول البروتين
مع ارتفاع خطر فقدان الكتلة العضلية مع التقدم في السن، يصبح من المهم أن يتضمن النظام الغذائي كمية كافية من البروتين، تُقدّر بنحو غرام واحد لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
وتوضح لي أن البروتين يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما يدعم جهود إنقاص الوزن. وتوصي بمصادر بروتين عالية الجودة، مثل سمك السلمون البري، والبيض الكامل، ومسحوق بروتين مصل اللبن العضوي، ولحم البقر المُغذّى على العشب.
3- الحفاظ على ترطيب الجسم
يُعد شرب كميات كافية من الماء أمراً ضرورياً، إذ قد يختلط الشعور بالعطش مع الإحساس بالجوع. وتشير لي إلى أن الإحساس بالعطش قد يصبح أقل وضوحاً مع التقدم في العمر، ما يزيد خطر الإصابة بالجفاف.
وتنصح بشرب نحو 64 أونصة من الماء يومياً، أي ما يعادل نحو 1.8 لتر، مع إمكانية الحصول على جزء من هذه الكمية من الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والطماطم. كما يمكن متابعة لون البول للتأكد من الحصول على كمية كافية من السوائل، إذ يُفترض أن يكون أصفر فاتحاً.
4- التحكم في عملية الأيض
يُنصح بتناول وجبات صغيرة وخفيفة على مدار اليوم، مع تجنب مرور أكثر من ثلاث ساعات من دون تناول الطعام.
وتقول لي: “بما أن عملية الأيض تصبح أبطأ مع التقدم في العمر، فإن تجويع النفس يجعلها أكثر بطئاً”.
وتضيف أن الجسم قد يحتاج إلى سعرات حرارية أقل مقارنة بما كان يحتاجه في مرحلة الشباب، لذلك يُفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي تغذية معتمد لتحديد الاحتياجات المناسبة.


