الرئيسيةسياسة الجميّل: لبنان أمام فرصة تاريخية لاستعادة الدولة وحصر السلاح بيد الشرعية

 الجميّل: لبنان أمام فرصة تاريخية لاستعادة الدولة وحصر السلاح بيد الشرعية

اعتبر رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل أن لبنان يقف أمام “فرصة تاريخية قد لا تتكرر” لاستعادة الدولة ومؤسساتها، مؤكداً أن الأولوية الوطنية في المرحلة الحالية تتمثل في استعادة السيادة الكاملة وحصر القرار والسلاح بيد الدولة، معتبراً أن أي مسار إصلاحي أو إنقاذي لن يكتب له النجاح ما دام القرار الوطني والسلاح خارج إطار الشرعية.

وجاءت مواقف الجميّل خلال العشاء الذي نظمه قسم سن الفيل “الكتائبي”، حيث تناول في كلمته الأوضاع السياسية والمرحلة التي يمر بها لبنان، مشدداً على أن مشروع “حزب الكتائب” يرتكز على بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها.

وأكد الجميّل أن “معركة الكتائب ليست ضد أي مكوّن لبناني، بل ضد منطق الدويلة والسلاح غير الشرعي والتبعية للخارج”، معتبراً أن إنهاء أي وجود مسلح خارج إطار الجيش اللبناني والقوى الأمنية يشكل المدخل الطبيعي لاستعادة الدولة، وداعياً إلى الاستفادة من الاهتمام الدولي الحالي بلبنان من أجل دعم مؤسسات الدولة والشرعية.

وأشار إلى أن شعور المسيحيين بالأمان مرتبط باستقرار جميع اللبنانيين، معتبراً أن الحل لا يكون إلا بقيام دولة يتساوى فيها جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، بعيداً عن منطق المحاور والانقسامات، وبما يعزز الشراكة الوطنية.

ورأى أن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز أولاً على استعادة السيادة وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، على أن تتبعها مرحلة إطلاق ورشة شاملة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، مؤكداً أن لكل مرحلة أولوياتها، وأن الأولوية اليوم يجب أن تكون لاستعادة الدولة وترسيخ سلطتها.

وأوضح الجميّل أن “حزب الكتائب” يواصل التنسيق مع مختلف القوى السياسية والشخصيات التي تتبنى مشروع الدولة والسيادة، معتبراً أن ما يواجهه اللبنانيون اليوم يتجاوز إطار المنافسة السياسية التقليدية، ويشكل معركة وطنية تتعلق بمستقبل البلاد وهويتها.

وأضاف أن استعادة الدولة تمثل نقطة الانطلاق نحو إعادة بناء لبنان، من خلال إقامة مؤسسات قوية، وإطلاق اقتصاد منتج يوفر فرص العمل للشباب ويحد من الهجرة، لافتاً إلى أن لبنان يمتلك جميع المقومات التي تؤهله للنهوض، إلا أن ما ينقصه هو الأمن والاستقرار وإبعاده عن صراعات المنطقة.

وأكد أن المطلوب هو أن يتوقف لبنان عن أن يكون ساحة لتصفية حسابات الآخرين، بما يسمح باستعادة الثقة داخلياً وخارجياً، وإطلاق ورشة إنقاذ حقيقية تعيد تحريك الاقتصاد وتعزز دور المؤسسات.

وشدد الجميل على أن “حزب الكتائب” سيبقى منفتحاً على جميع القوى والشخصيات المؤمنة بالدولة والسيادة، داعياً إلى اغتنام ما وصفها باللحظة التاريخية من أجل بناء لبنان السيد الحر المستقل، القادر على توفير الاستقرار والكرامة لجميع أبنائه.

شريط الأحداث