أوضحت اللجنة الأهلية للمستأجرين، في بيان موجّه إلى الرأي العام وجميع المستأجرين، أن القانون رقم 2/2017 نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 28 شباط 2017، ونص بشكل صريح على أنه “يُعمل به فور نشره في الجريدة الرسمية”، كما نصت المادة 15 منه على تمديد عقود الإيجار لمدة تسع سنوات اعتباراً من تاريخ نفاذه.
وأكدت اللجنة أن مدة السنوات التسع لا يمكن قانوناً اعتبارها قد انتهت بتاريخ 27 شباط 2026 كما يدّعي البعض، مشيرة إلى أن هذا التاريخ يسبق اكتمال المهلة القانونية.
وأوضحت أن آخر يوم من مدة التمديد هو 28 شباط 2026، وأن أي أثر قانوني لانقضاء المهلة لا يبدأ إلا بعد انتهاء هذا اليوم، استناداً إلى قواعد احتساب المدد القانونية التي تقضي باكتمال المهلة بانقضاء اليوم الذي يحمل التاريخ المقابل لتاريخ بدء سريانها.
وأضافت اللجنة أن هذا النقاش يصبح ثانوياً في ضوء صدور قانون تعليق المهل الذي أقره مجلس النواب في جلسته المنعقدة بتاريخ 15 تموز 2026، والذي نص في مادته الأولى على تعليق سريان جميع المهل القانونية والعقدية اعتباراً من الأول من آذار 2026 ولغاية 31 تموز 2026 ضمناً، كما شمل بصورة صريحة تعليق المهل المسقطة من الحق الواردة في قوانين الإيجارات السارية المفعول للأماكن السكنية وغير السكنية.
ورأت اللجنة أن مهلة السنوات التسع، وإن كان آخر يوم لها هو 28 شباط 2026، فإن قانون تعليق المهل حال دون ترتيب آثار انقضائها، بعدما علّق المهل القانونية والمهل المسقطة من الحق المنصوص عليها في قوانين الإيجارات، ما أدى إلى امتدادها حكماً حتى تاريخ 31 تموز 2026.
ودعت اللجنة جميع المستأجرين إلى المبادرة، وقبل حلول 31 تموز 2026، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ حقوقهم، وفي مقدمها:
- التقدم بطلب الاستفادة من الصندوق بالنسبة إلى كل من يعتبر نفسه من ذوي الدخل المحدود وفقاً لأحكام قانون الإيجارات ولم يكن قد تقدم بهذا الطلب سابقاً.
- إرسال كتاب لحفظ الحق إلى المؤجر، ويفضل في المرحلة الحالية أن يتم ذلك بواسطة الكاتب العدل، استناداً إلى المادة 16 من قانون الإيجارات، رغم اعتبار اللجنة أن هذه المادة مشمولة بالتعليق، على أن يتضمن الكتاب إعلان الرغبة في الاستفادة من التمديد الإضافي الذي يرفع مدة التمديد إلى اثنتي عشرة سنة، مع التمسك بأحكام التعليق الواردة في المادة 58.
وفي المقابل، شددت اللجنة على أن هذه الخطوات تشكل إجراءات احتياطية لحفظ الحقوق، مؤكدة تمسكها بموقفها القانوني الثابت، ومفاده أن احتساب مهلة الاثنتي عشرة سنة الخاصة بالمستفيدين من الصندوق، أي ذوي الدخل المحدود، لا يمكن أن يبدأ قبل استكمال الإطار القانوني اللازم، وبحد أدنى اعتباراً من تاريخ صدور المرسوم التطبيقي الخاص بالصندوق رقم 5700 بتاريخ 4 تشرين الأول 2019.
وأوضحت اللجنة أن هذا الموقف يستند إلى أحكام المادة 15 معطوفة على المادة 58 من قانون الإيجارات، وإلى قرار المجلس الدستوري الذي أكد مبدأ “بدء المهل غير الموحدة” في قانون الإيجارات، باعتباره قانوناً برنامجياً، ما يعني، بحسب تفسيرها، أن مهلة الاثنتي عشرة سنة لا تبدأ قبل 4 تشرين الأول 2019، وهو الدفع الذي ستواصل التمسك به أمام المراجع القضائية المختصة.
واكدت اللجنة أن الحل الحقيقي لأزمة السكن في لبنان لا يقتصر على معالجة النزاعات القانونية، بل يبدأ بالإسراع في إقرار اقتراحي القانونين المقدمين من عدد من النواب خلال شهر شباط الماضي، معتبرة أن هذين الاقتراحين يشكلان الخطوة الأولى نحو إرساء سياسة إسكانية وطنية طال انتظارها، وإحياء الحق في السكن الذي بقي “الحق المنسي” في لبنان لعقود، بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويحفظ الاستقرار، ويعيد للدولة دورها الطبيعي في حماية أحد أبرز الحقوق الأساسية للمواطنين.


