قالت هيئة البث الإسرائيلية “كان نيوز”، مساء الثلاثاء، إن المؤسسة الأمنية السورية تستعد لاحتمال التدخل ضد “حزب الله” في لبنان، رغم نفي دمشق العلني وجود أي نية لاتخاذ خطوات عسكرية بهذا الاتجاه.
ونقلت الهيئة عن مصدر أمني سوري مقرّب من السلطة قوله إن “خططاً تتشكل خلف الكواليس” للتعامل مع وجود “حزب الله” في لبنان، زاعماً أن تنفيذها قد يتم “عند الحاجة”، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ”فجوة بين التصريحات العلنية وما يجري بعيداً عن الأضواء”.
وبحسب المصدر، فإن تعليمات صدرت إلى مستويات عليا في المؤسسة الأمنية السورية للتحرك ضد أي وجود ميداني لـ”حزب الله” والعمل على إحباطه، وفق ما أوردته القناة العبرية.
وتأتي هذه الادعاءات بعد سلسلة تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعا فيها إلى أن تتولى دمشق مسؤولية مواجهة “حزب الله” بدلاً من “إسرائيل”، معتبراً أن الرئيس السوري أحمد الشرع هو الطرف القادر على التعامل مع الملف.
وخلال استقباله الرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، كرر ترامب، الثلاثاء، موقفه بأن الشرع “يرغب في التدخل ضد حزب الله”، معتبراً أن أي خطوة بهذا الاتجاه قد تكون “فعالة”، على خلفية تجربة الشرع الطويلة في القتال ضد “الحزب”.
وكان ترامب قد طرح في أكثر من مناسبة فكرة إسناد مهمة مواجهة “حزب الله” إلى سوريا، بعد انتقاده أداء الاحتلال الإسرائيلي في العمليات العسكرية جنوب لبنان، زاعماً أن الرئيس السوري “وعد بالمساعدة في قضية الحزب”.
في المقابل، نفى الرئيس السوري أحمد الشرع وجود أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكداً أن الأولوية بالنسبة لبلاده هي إعادة بناء سوريا، وأن العلاقة مع لبنان يجب أن تقوم على التعاون والقنوات الاقتصادية، وليس على أي مسار عسكري.
ووصف الشرع التقارير التي تتحدث عن تدخل سوري محتمل ضد “حزب الله” بأنها “غير صحيحة تماماً”، في وقت تشهد فيه المنطقة محاولات إعادة رسم أدوار القوى الإقليمية بعد الحرب الأخيرة والتطورات الأمنية المتسارعة.


