الرئيسيةSliderأسبوع الإضرابات: لماذا لا تُلغي الحكومة ضريبة البنزين؟

أسبوع الإضرابات: لماذا لا تُلغي الحكومة ضريبة البنزين؟

تفرض الأزمة المعيشية والاجتماعية نفسها خلال الأيام المقبلة، مع تدحرج وتيرة الاحتجاجات التي بدأت تتوسّع دائرة المشاركين فيها؛ من موظفي الإدارة العامة الذين ينفّذون إضراباً يومي الخميس والجمعة المقبلين، إلى إضراب الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، وصولاً إلى إضراب السائقين العموميين وقطاع النقل يوم الأربعاء 30 أيلول، توازياً مع الإضراب العام التحذيري الذي سيعلنه الاتحاد العمالي العام اليوم وتحديد موعده، بالتزامن مع اعتصامٍ لاتحاد نقابات العمال في الشمال بمدينة طرابلس.

وكانت قد سبقت “أسبوع الإضرابات” سلسلة تحركات تدفع باتجاه التصعيد الشعبي، خصوصاً مع استمرار انفلات الأسعار بشكل فوضوي غير مسبوق، ولا سيما ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على كلفة النقل والمعيشة، وفي ظل غياب أي دور رقابي لأجهزة الدولة العاجزة عن التعامل مع هذه المشكلة، وهو ما يُفاقم موجة الاحتقان لدى اللبنانيين لشعورهم بأنهم “متروكون” أسرى لجشع التجار.

ويبدو أن كرة الاحتجاجات بدأت تكبر أكثر مما تتوقعه السلطة السياسية، إذ بدأت قطاعات أخرى تُحضّر نفسها للنزول إلى الشارع، ومن بينها أصحاب الودائع في المصارف.

وفي هذا السياق، استشعر رئيس الجمهورية جوزاف عون خطورة تصاعد الاحتجاجات، وحذّر من أنّ التطوُّرات الاجتماعية والمعيشية بلغت مستويات من الخطورة باتت تنافس المخاطر الأمنية والاستراتيجية التي يواجهها لبنان. وعُلِمَ أن الرئيس عون ينتظر عودة رئيس الحكومة نواف سلام من نيويورك، لوضع الوقائع الاجتماعية على طاولة مجلس الوزراء بشكل رئيسي، والعمل على تخفيف وطأة الأعباء المعيشية التي يعاني منها اللبنانيون.

وتكمن الإشكالية الأساسية التي تزيد من حدة الأزمة والارتفاع الجنوني في الأسعار، في أن السلطة السياسية تتعامل معها باعتبارها “مؤقتة” ربطاً بارتفاع أسعار النفط عالمياً، مراهنةً على أن المرحلة المقبلة ستشهد انخفاضاً في أسعار النفط، وبالتالي تراجع موجة الغلاء التي يشهدها لبنان.

وقد استسلمت الحكومة لهذه النظرية، وانشغلت بملفات أخرى، من بينها كيفية تحصيل أموال إضافية من المواطنين عبر مزيد من الضرائب والرسوم، بينما كان بإمكان السلطة السياسية اتخاذ قرارٍ واحد يؤدي إلى تخفيض الأسعار الاستهلاكية عبر إلغاء، أو تعليق، الضريبة المباشرة التي تفرضها على المحروقات، أو جزء منها. إذ إن الدولة قادرة على إلغاء ضريبة الـ 300 ألف ليرة المقطوعة التي فرضتها، وهو ما يؤدي تلقائياً إلى تراجع سعر صفيحة البنزين بنحو 3.5 دولار، وبالتالي انخفاض أسعار المواد الغذائية بالتزامن مع تفعيل دوائر الرقابة على الأسعار

شريط الأحداث