تواصلت المواقف العربية الرافضة للتصريحات والتهديدات الموجهة إلى المملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بأمن البحر الأحمر، عقب تصريحات صادرة عن جماعة الحوثي بشأن الملاحة البحرية والسفن المرتبطة بالمملكة.
ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه أهمية البحر الأحمر باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يربط بين المحيط الهندي والبحر المتوسط عبر مضيق باب المندب وقناة السويس، ويُعد من أهم طرق التجارة الدولية.
وفي هذا الإطار، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، عن تضامن الجامعة العربية ودعمها الكامل للمملكة العربية السعودية في مواجهة ما وصفه بأي تهديدات تمس أمنها وسيادتها.
وقال فهمي إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن المتحدث العسكري باسم جماعة “الحوثي”، والتي تضمنت اتهامات وتهديدات مرتبطة بالمملكة، تمثل تصعيداً من شأنه التأثير سلباً على جهود التهدئة والاستقرار في المنطقة، داعياً”الحوثيين” إلى وقف التصعيد والابتعاد عن الخطابات التي تزيد من حدة التوتر.
وأكد أن الحل السياسي والحوار يظلان المسار الأساسي لمعالجة الأزمة اليمنية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
من جهته، شدد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن أمن المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها يشكلان جزءاً أساسياً من منظومة الأمن القومي العربي، مؤكداً دعم الجامعة لأي إجراءات تتخذها المملكة لحماية أمنها وسيادتها، بما يتوافق مع القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي رفضه للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم “الحوثيين”، والتي تضمنت اتهامات للمملكة العربية السعودية بفرض حصار على اليمن، إلى جانب تهديدات مرتبطة بأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
ووصف اليماحي هذه التصريحات بأنها “استفزازية وغير مسؤولة”، مؤكداً رفض البرلمان العربي لأي تهديدات تستهدف المملكة أو تمس أمنها الوطني، ومشدداً على أن أمن السعودية يعد جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
كما دعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فاعلة لضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بأمن الملاحة في البحر الأحمر، والعمل على منع أي ممارسات من شأنها تهديد حركة التجارة الدولية أو زعزعة الاستقرار الإقليمي.


