أطلقت أجهزة الأمن التركية عمليات دهم متزامنة في 12 محافظة، أسفرت عن توقيف 50 مشتبهًا، بينهم 27 مسؤولًا حكوميًا، على خلفية تحقيقات تتعلق بتسريب معلومات سرية إلى جماعات إجرامية.
وبحسب بيان للسلطات التركية، كشفت التحقيقات أن عددًا من المسؤولين الحكوميين زوّدوا أعضاء في منظمات إجرامية بمعلومات حساسة، شملت السجلات الجنائية، وأسماء المطلوبين، وأوامر التوقيف، ونشرات الإنتربول، إضافة إلى بيانات تتعلق بعمليات تفتيش المركبات والمعابر الحدودية الجمركية.
ونُفذت المداهمات في كل من إسطنبول وأنقرة وإزمير، إلى جانب تسع محافظات أخرى، فيما شملت مذكرات التوقيف ضباط جمارك وعناصر شرطة ومسؤولين قضائيين ومحامين.
كما راجعت فرق التحقيق سجلات مديرية التحقيق في الجرائم المالية (MASAK)، إلى جانب البيانات المصرفية للمشتبه بهم، حيث أظهرت التحقيقات أن قيمة المعاملات المالية في حسابات أحدهم تجاوزت 5.4 مليار ليرة تركية (نحو 114.5 مليون دولار)، فيما سُجلت تحويلات مالية تقارب 80 مليون ليرة (حوالي 1.7 مليون دولار) بين اثنين من المتورطين.
وأوضحت السلطات أن ملف القضية يتضمن أيضًا تسجيلات لكاميرات المراقبة، ومراسلات، وبيانات هاتفية، مشيرة إلى أن التحقيقات ترجح عبور شاحنة يُشتبه بأنها كانت تنقل شحنة مخدرات عبر معبر إيبسالا الحدودي من دون إخضاعها للتفتيش الإلزامي بالأشعة السينية، بمساعدة أشخاص متورطين في الشبكة.
وتتولى النيابة العامة في منطقة باكيركوي بمدينة إسطنبول الإشراف على التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية بحق الموقوفين.


