أثار فتح ضريح الصحابي “أبو أيوب الأنصاري“، في “جامع أيوب سلطان “بمدينة إسطنبول في تركيا، تفاعلاً واسعاً، حيث تم تصوير لحظة فتح الضريح وتصوير ما بداخله، مما أثار انتقادات وجدلاً حوّل كيفية السماح بفتح الضريح والتصوير.
وضريح الصحابي “أبو أيوب الأنصاري” في منطقة أيوب، من أشهر الأضرحة التي احتضنتها مدينة إسطنبول.
وتوفي “أبو أيوب الأنصاري” عن عمر ناهز 98 عاما وهو يحاول فتح القسطنطينية، حيث كانت آخر غزواته عام 668 ميلادية. لكن أصابه مرض خلال المعارك أقعده عن مواصلة القتال، ووافته المنية على أسوار المدينة، وأوصى حينها أن يدفن قدر الإمكان بالقرب من أسوار القسطنطينية، التي لا يبعد عنها سوى بضعة أمتار.
وتشير المصادر التاريخية التركية إلى أن أول عمل قام به السلطان العثماني محمد الفاتح، هو تحديد موقع ضريح هذا الصحابي عندما فتح المدينة يوم 29 مايو / أيار 1453 ميلادية.
وكان السلاطين العثمانيون يولون أهمية بالغة لضريح “أبي أيوب“، وكل السلاطين الذين جاؤوا بعد محمد الفاتح، جرت مراسم تقليدهم سيف السلطنة أمام هذا الضريح.
ويعتبر الأتراك “أبو أيوب الأنصاري“، حامل لواء جيش النبي محمد، ويشكل هذا نزعة وجدانية كبيرة، نظراً لقلة أعداد الصحابة الذين دفنوا في مدينة إسطنبول.
وكعادته، بعد كل انتخابات يشارك فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يزور ضريح “أبو أيوب الأنصاري” في إسطنبول، بمشاركة العديد من النخب السياسية الحاكمة، وأشهر تلك الزيارات بعد الليلة الأولى من المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016، وبعد تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان.
و“أبو أيوب الأنصاري“، هو الصحابي خالد بن زيد بن كليب الخزرجي النجاري، شهد بيعة “العقبة“، وغزوتي “بدر” و“أُحُد” مع النبي محمد الذي خصه بالنزول في بيته عندما قدم إلى المدينة المنورة مهاجراً، حيث أقام عنده سبعة أشهر، حتى بنى حجرة ومسجداً وانتقل إليهما.


