أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن “السلام هو الخيار، وعلى لبنان أن يختار طريق الحقيقة لا الأوهام، لأن الحقيقة وحدها تبني الدولة، وتجمع اللبنانيين، وتؤسس لمستقبل آمن ومستقر”.
وجاء كلام الراعي خلال عظته في القداس الاحتفالي بعيد القديس شربل، حيث قال: “من واجبنا الوطني دعم كل خطوة تعيد للدولة هيبتها، وللبنان سيادته، ولشعبه أمنه واستقراره. كل اتفاق يحفظ سيادة لبنان، ويصون حقوقه الوطنية، ويعزز سلطة الدولة على كامل أراضيها، هو خطوة تستحق الدعم، على أن يلتزم جميع الأطراف بتنفيذ موجباته كاملة وبأمانة. نجدد تأكيد أهمية تنفيذ اتفاق الإطار تنفيذاً كاملاً ودقيقاً، لما يشكله من مدخل إلى ترسيخ سيادة الدولة، وبسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيها، وتثبيت الأمن والاستقرار، وصون حقوق لبنان الوطنية”، مشيراً إلى أن تحقيق الغاية المرجوة منه “لا يتوقف على نصوصه فحسب، بل على التزام جميع الأطراف بتنفيذ موجباته كاملة وبأمانة”.
وشدد على أن “الحياد الفاعل يبقى خياراً وطنياً لا غنى عنه، ينسجم مع هوية لبنان ورسالته، ويحصنه من صراعات المحاور، ويعزز وحدته الداخلية، ويعيد إليه دوره التاريخي وطناً للقاء والحوار، ورسالة للحرية والعيش المشترك”.
وأضاف أن “لبنان لا يكتمل حضوره إلا بدولته، ولا تترسخ رسالته إلا بسيادته، ولا يطمئن مستقبله إلا بحياد فاعل يحفظه، ويريح محيطه، ويجعله شاهداً للسلام في هذا الشرق وفاعلاً في سبيله”.
ووجه الراعي الصلاة من أجل لبنان ومسؤوليه، داعياً إلى “كل ما يعزز وحدة الوطن، ويحصّن مؤسساته، ويحفظ كرامة شعبه، ويصون سيادته”، مؤكداً أن عنايا ستبقى “منارة صلاة ورجاء، وأن القديس شربل سيبقى نوراً يرافق لبنان في مسيرته حتى يستعيد هذا الوطن كامل إشراقه، ويظل أميناً لهويته، ثابتاً في رسالته، ومشرقاً بنور الحق”.


