في ظل تزايد ساعات الجلوس وتراجع معدلات النشاط البدني، يعود إلى الواجهة أسلوب تدريبي بسيط يعتمد على التناوب بين المشي البطيء والسريع، ويُعرف باسم “المشي الياباني”، باعتباره وسيلة سهلة لتحسين اللياقة ودعم الصحة العامة.
وترتكز هذه التقنية على ممارسة المشي لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، أربع مرات أسبوعياً، مع التناوب بين ثلاث دقائق من المشي السريع وثلاث دقائق من المشي البطيء. وخلال فترات المشي السريع، يشعر الشخص بمجهود واضح وتسارع في التنفس مع صعوبة في مواصلة حديث طويل، قبل أن يستعيد وتيرته الطبيعية خلال فترات المشي البطيء.
ويشبه البعض هذه الطريقة بتدريبات HIIT (التدريبات المتقطعة عالية الكثافة)، لكنها تُعد أقل إرهاقاً بكثير، ما يجعلها خياراً مناسباً لمختلف الفئات العمرية.
ولا تحتاج هذه الرياضة إلى تجهيزات خاصة أو اشتراكات في صالات رياضية، إذ يكفي وجود ساعة توقيت ومساحة مناسبة للمشي. كما أنها لا تفرض ضغطاً مفرطاً على العضلات أو المفاصل، الأمر الذي يجعلها مناسبة لكبار السن، والأشخاص الذين يتعافون من إصابات، والمصابين بمشكلات في المفاصل، إضافة إلى من يجدون صعوبة في تخصيص وقت للجري أو الذهاب إلى النوادي الرياضية.
وبالإضافة إلى سهولة ممارستها، تساعد هذه التمارين على تنشيط القلب وتحفيز عمليات التمثيل الغذائي في الجسم.
وأكدت أبحاث علمية فعالية هذه الطريقة، إذ أظهرت دراسة يابانية نُشرت عام 2007 وشملت 246 رجلاً وامرأة بمتوسط عمر 63 عاماً، أن ممارسة هذا النوع من المشي لمدة خمسة أشهر ساهمت في انخفاض ملحوظ في الوزن وضغط الدم، إلى جانب تحسن عمليات التمثيل الغذائي وقوة العضلات، مقارنة بمن مارسوا المشي بوتيرة ثابتة.
كما أشارت دراسة أخرى استمرت 10 سنوات إلى أن هذه الطريقة قد تساعد في الحد من تراجع القوة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر، وربما تسهم في إطالة العمر.



