spot_img
الرئيسيةسياسة"اللقاء الديمقراطي": ربط سيادة الدولة بالموقف الإسرائيلي "سابقة خطيرة"

“اللقاء الديمقراطي”: ربط سيادة الدولة بالموقف الإسرائيلي “سابقة خطيرة”

عقد “اللقاء الديمقراطي” اجتماعه الدوري برئاسة النائب تيمور جنبلاط، وحضور النواب مروان حمادة، أكرم شهيب، وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن، بلال عبدالله وفيصل الصايغ، وأمين السر العام في الحزب “التقدمي الاشتراكي” ظافر ناصر، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب، حيث جرى البحث في آخر التطورات السياسية والأمنية.

وأكد “اللقاء الديمقراطي” بعد التداول دعمه الكامل للمذكرة التي أصدرها الرئيس السابق وليد جنبلاط حول “اتفاق الإطار”، والتي سلّمها إلى المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، داعيًا إلى “قراءة مضامينها بهدوء وموضوعية، بعيدًا من أي تشويه أو تجزئة”.

وأشار إلى أن المقاربة الواردة في المذكرة “تنطلق من رؤية وطنية تحرص على استقرار لبنان وصون السلم الأهلي، وتتمسك في الوقت نفسه بحق لبنان في انسحاب إسرائيل الكامل وغير المشروط من جميع أراضيه المحتلة، وبحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته وحده على كامل الأراضي اللبنانية”.

وأثنى “اللقاء الديمقراطي” على ما وصفه بـ”تنبيه المذكرة إلى خطورة التحول في مقاربة الصراع مع إسرائيل”، معتبرًا أن “اتفاق الإطار لا ينطلق من أولوية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بل يربط حق الدولة في احتكار قرار السلم والحرب وبسط سيطرتها على كامل أراضيها بالموقف الإسرائيلي”.

وأضاف أن المذكرة تشير إلى أن “انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة يصبح مرتبطًا باعتبارها أن لبنان نجح في نزع السلاح غير الشرعي وتفكيك بنيته العسكرية”، معتبرًا أن ذلك “سابقة خطيرة ستُحاسب عليها الأجيال الطالعة إن لم تستدرك الدولة خطورتها”.

وأكد “اللقاء الديمقراطي” أن “المفاوضين أخطأوا في تغييب الاتفاقية الدولية الوحيدة التي تحمي حقوق لبنان وتلزم العدو الإسرائيلي احترام حدوده الدولية، أي اتفاقية الهدنة”، لافتًا إلى ورودها في دستور الطائف، والقرار الأممي 1701، وخطاب القسم للرئيس جوزاف عون، والبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، فيما “غابت هي ومبادئها عن اتفاق الإطار”.

كما جدد “اللقاء الديمقراطي” تأييده الكامل لما ورد في البيان الوزاري للحكومة لجهة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، والتزامه تنفيذ هذا المبدأ وفق الأصول الدستورية والقانونية، مؤكدًا دعمه للقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في هذا الإطار، والتي شددت على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصرية قرار الحرب والسلم بيدها، وحصر السلاح بالقوى الشرعية وحدها.

وفي الذكرى الأولى لأحداث السويداء، أكد “اللقاء الديمقراطي” أن “العدالة هي المدخل الحقيقي إلى الاستقرار”، مثنيًا على انطلاق المحاكمات المتعلقة بالارتكابات والجرائم التي حصلت، داعيًا إلى إجرائها “بشفافية كاملة ومن دون أي استثناء، بما يحقق الإنصاف لذوي كل الشهداء والضحايا”.

ورأى المجتمعون أن “الاقتصاص من المرتكبين يشكل الخطوة الأولى في مسار طويل كان الحزب التقدمي الاشتراكي قد دعا إليه”، على أن يُستكمل بإرساء العدالة، وإطلاق خطة تنموية شاملة لمحافظة السويداء، بما يحفظ هويتها ووحدة الأراضي السورية، ويسهم في تعزيز المصالحة الداخلية.

كما أكد “اللقاء الديمقراطي” ضرورة الإسراع في إطلاق سراح جميع المخطوفين الذين لا يزالون محتجزين، والعمل وفق مضامين خريطة الطريق الموقعة في عمّان، بما يخدم استقرار سوريا ووحدتها وسلامة أهلها ويبدد هواجس جميع المكونات.

وفي الشأن الداخلي اللبناني، حذر “اللقاء الديمقراطي” من “المحاولات المسمومة الرامية إلى ضرب الوحدة الوطنية وإثارة الهواجس بين اللبنانيين، عبر ترويج سيناريوهات وشائعات عن تهديدات أمنية، سواء عبر الحدود السورية أو في الداخل اللبناني”، معتبرًا أن هذه الحملات “لا تخدم إلا مشاريع الفتنة وزعزعة الاستقرار”.

ودعا الجهات الأمنية والقضائية المختصة إلى التعامل بجدية مع هذه المحاولات، وكشف الجهات التي تقف وراءها، ووضع حد لكل ما من شأنه العبث بالأمن الداخلي.

كذلك دان المجتمعون “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، من عمليات القصف والغارات وتفجير المنازل ومسح القرى، وما تسببه من سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين”، معتبرين أن استمرار هذه الاعتداءات، بالتوازي مع التصريحات “الإسرائيلية” المتكررة حول الإبقاء على وجود عسكري داخل الأراضي اللبنانية، يؤكد “الأطماع الإسرائيلية ومحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة”.

وفي الشأن التشريعي، ناقش “اللقاء الديمقراطي” التحضيرات للجلسة العامة لمجلس النواب، مؤكدًا أهمية انعقادها وإقرار العديد من مشاريع واقتراحات القوانين الضرورية، ولا سيما الحياتية منها.

وفي ملف العفو العام، أكد المجتمعون استمرار دعم هذا الملف، ومواصلة العمل مع مختلف الكتل النيابية للوصول إلى صيغة عادلة ترفع الظلم عن مئات الموقوفين، وتخفف من اكتظاظ السجون، وتحسن أوضاع السجناء، بما يحفظ العدالة وسيادة القانون، مشيرين إلى أن الصيغة المعدلة لإلغاء عقوبة الإعدام قد تفتح النقاش حول معايير العفو العام من جديد.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img