أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قلق بلاده إزاء التطورات المتسارعة في مضيق هرمز، محذرًا من تداعيات التصعيد على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، مشددًا على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال فاديفول، في مقابلة مع قناة “الجزيرة”، إن ألمانيا تتابع بقلق بالغ ما يجري في مضيق هرمز، معتبرًا أن الوقت قد حان لإجراء مفاوضات حقيقية ومباشرة بين طهران وواشنطن بهدف احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة التصعيد.
ودعا الولايات المتحدة وإيران إلى وقف التصعيد، مؤكدًا أن استمرار المواجهة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وشدد على أن بلاده، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية بقيادة فرنسا وبريطانيا، مستعدة للمساهمة في إزالة الألغام من مضيق هرمز، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تأمين الملاحة البحرية وضمان انسياب حركة التجارة الدولية.
وأوضح أن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب توفير بيئة مناسبة، إضافة إلى التوصل إلى تفاهمات مع كل من إيران وسلطنة عمان، بما يسمح بإطلاق عمليات إزالة الألغام بصورة آمنة ومنظمة.
وأكد فاديفول أن الأزمة الحالية لا يمكن أن تجد حلًا عبر الوسائل العسكرية، داعيًا جميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات واعتماد الحوار كسبيل وحيد لمعالجة الخلافات القائمة.
وفي الشق الاقتصادي، أشار إلى أن أسعار الطاقة تشهد ارتفاعًا نتيجة التطورات الأمنية في المنطقة، معتبرًا أن ذلك يشكل عبئًا على الاقتصاد العالمي، إلا أنه أوضح في الوقت نفسه أنه لا يعتقد أن مخزونات النفط العالمية تمر حاليًا بمرحلة خطرة.
وأكد أن الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة يتطلبان تحركًا دبلوماسيًا سريعًا وتعاونًا دوليًا واسعًا، بما يحد من مخاطر التصعيد ويجنب المنطقة والعالم تداعيات أزمة جديدة.














