spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderاتفاق الإطار يفاقم الانقسام الداخلي.. وتحذيرات من الفتنة

اتفاق الإطار يفاقم الانقسام الداخلي.. وتحذيرات من الفتنة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

بعيداً من التفاهمات والإتفاقات وآخرها اتفاق الإطار المشؤوم، تُمعن إسرائيل في بثّ أجواء الحرب والعدوان ليس في لبنان فقط بل على جبهات إقليمية أخرى تمتد من غزة وسوريا إلى اليمن وإيران.

ففي غزة تصعيدٌ يومي على شكل غارات وعمليات قتل واغتيال وتدمير.

وفي سوريا توغلات واعتداءات في جنوب البلاد ولا سيما في منطقة درعا.

وفي ما يتعلق باليمن، تفيد التسريبات الإسرائيلية عن استعداد تل أبيب لعملية كبيرة من ضمنها اغتيال شخصيات في حركة أنصار الله.

أما في ما يتعلق بإيران، فإن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوعز لجيشه بالإستعداد لعملية تحمل اسم (الأزرق والأبيض) داخل الجمهورية الإسلامية بشكل مستقل عن الولايات المتحدة.

أما في لبنان الذي يشهد جنوبُه اعتداءاتٍ متواصلة، فإن العدو يروّج لمخططات تستهدف الكيان من جانب إيران وحزب الله ويتخذ منها ذريعة للتلويح بعدوان إسرائيلي جديد.

ويأتي هذا التفلت الإسرائيلي مدعوماً باتفاق الإطار الذي يمنح العدو كل شيء ولا يعطي لبنان شيئاً، ولذلك يمكن وضعه في خانة وكأن إتفاقاً لم يكن، حيث تكبر كرة المواقف الرافضة لهذا الإتفاق والداعية إلى مواجهته تحت سقف الأطر الدستورية والسياسية والوطنية وحفظِ الوحدة الوطنية ومنع الفتنة التي دأب الرئيس نبيه بري على التحذير من الوقوع في أفخاخها.

وقد حضرت هذه المعايير في اللقاءات التي عقدها رئيس المجلس اليوم مع زواره.

فقد أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أنه والرئيس بري متفقان على رفض الفتنة والعمل على منع الإنقسام الداخلي وعدم المساس بالمؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن التيار يقف إلى جانب كل ما يحفظ لبنان ويحمي سيادته واستقلاله ويعزز دور الدولة.

وفي عين التينة أيضاً النائب السابق نجاح واكيم الذي كان مع الراحل زاهر الخطيب النائبين الوحيدين اللذين صوّتا ضد اتفاق 17 أيار الذي تم إسقاطه لاحقاً.

واعتبر واكيم أن اتفاق حزيران 2026 أخطر بكثير من اتفاق أيار 1983، وأشار إلى أن ثمة عدداً غير قليل من النواب والكتل الذين يرفضون اتفاق الإطار، مشدداً على أن إسقاطه ليس إسقاطاً لنص بل لمشروع الحرب الأهلية.

على المستوى الإقليمي والدولي، يبقى المسار الإيراني – الأميركي ومتفرعاته في صدارة المشهد.

وغداة إعلان الرئيس دونالد ترامب أن اجتماعاً أميركياً – إيرانياً سيُعقد اليوم في الدوحة، وصل إليها مفاوضون من البلدين لكنهم لن يلتقوا، وأفادت وزارة الخارجية القطرية بأن ممثلي إيران والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعات منفصلة مع الوسطاء.

أما في مسقط فيبدو أن اختراقات سريعة ستُحققها محادثات الجمهورية الإسلامية وسلطنة عُمان في مجال الخدمات البحرية في مضيق هرمز.

 

في مفاعيلِ اتفاق ِالعار ِكأن َشيئاً لم يكن – كما اختصر َالرئيس نبيه بري الكلام ، وفي كلام ِادوات ِهذا الاتفاق ِمن اللبنانيين لا شيء َيُبنى عليه طالما تكفل َالصهيونيُ التحدث َباسمهم كل َيوم ٍوهو يقوم ُبفضح ِاوراق ِاتفاقِهم معه على ارض ِالجنوب ِعبر التنكيل ِبالسيادة ِالوطنية ِوبشعارات ِالسلطة ِاللبنانية ِحول َحماية ِالبلد ِوتحرير ِارضه، وارض ُمجدل زون واخدودُها الذي تسبب به التفجير ُالصهيوني شاهدة ٌوشهيدة. وبشهادة ِجبهة ٍعريضة ٍمن اللبنانيين عابرة ٍللطوائف ِوالمناطق ِوحتى الاسطفافاتِ السياسية ِفان وصفة َالفتنة ِالاسرائيلية ِالاميركية ِبالتعاون ِمع السلطة ِاللبنانية لن تمر، كما اتفق َالرئيس ُنبيه بري مع رئيس ِالتيار ِالوطني الحر جبران باسيل في عين التينة، مأكدَيْن على التعاون ِلكل ِما فيه حماية ُلبنان َوالمؤسسة ِالعسكرية ِورفضُ الفتنة. وهو ما يؤكد ُعليه قياديو حزب ِالله وحركة ِامل ونوابُهم وحلفاؤهم وكل ُوطنيٍ ضنين ٍبالبلد ِووحدتِه، معتبرين ان اللبنانيين َالوطنيين َلديهم ما يكفي من حق وخيارات ٍلاحراق ِاوراق ِالفتنة ِواتفاقيتِها المذلةِ، وتكبيل ِيد المُفتنين.. والمؤسف ُان هؤلاء َلا تزال ُايديهم مبسوطة ًبالتنازلات ِللعدو، وهم مَفْتُونون بفعلتهم رغم َكل ِفظاعتها وتهديدِها الوجودي ِللوطن ِوسيادته. ولعل َالسادة َهؤلاء متكلينَ على ما كشفه موقع ُ”اسرائيل هيوم” عن ضمانات ٍامنية ٍوسياسية ٍمن الاميركيين والاسرائيليين َوبعض ِالعرب لاهل ِالسلطة اللبنانية. لكن السؤال َلهؤلاء الا َيتعلمون من تجارب ِالتاريخ؟ وهل الدعم ُالخارجي ُابقى من وِحدة خيار ِاللبنانيين حتى يلهثوا خلف َالضمانات ِالخارجية ِعلى حساب ِالوطن ودستورِه ودماء ِاهله؟ فمن اغرقوا بدمائهِم الزكية َفي الميدان ِكل َالمراكب ِالصهيونية ِولا يزالون، لن يجعلوها تصل ُالى الشوارع ِاللبنانية ِاو ان تسبح َكما تشتهي بدماء ِالفتنة، وكما لاهلِ الارض ِرجال ٌفي الميدان صامدون، فلهم في ميادين ِالسياسة ِوالدستور ِما يكفي من اوراق ٍلوأد ِهذه الفتنة ولجم ِملوكها.. وفي الاقليم ِيواصل ُالايرانيون بما لديهم من اوراق ِقوة ٍكافية ٍللفرض ِعلى الصهاينة والاميركي حماية َلبنان من العدوان وتحرير َارضه. وارض ُقطر شاهدة ٌعلى ما يجري من نزال ٍتفاوضي ٍاميركي ٍايراني، وسلامة ُلبنان ابرز ُالحاضرين.

بين التصعيد السياسي وترقّب الخطوات التنفيذية، يقف لبنان عند مفترق بالغ الحساسية، حيث تتشابك الاتصالات الداخلية مع الضغوط الخارجية، فيما تتجه الأنظار إلى كيفية إدارة المرحلة المقبلة في ظل الانقسام حول اتفاق الإطار مع إسرائيل. وفي هذا السياق، اكتسبت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى قصر بعبدا أهمية خاصة، في إطار التنسيق مع رئيس الجمهورية ومواكبة التطورات الأمنية والسياسية، بالتزامن مع المسار الذي تتولاه المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة. وفي موازاة الحراك الرسمي، حملت زيارة رئيس جبران باسيل إلى عين التينة ولقاءه رئيس نبيه بري رسائل سياسية لافتة، إذ شدد الجانبان على رفض الفتنة وحماية المؤسسة العسكرية والحفاظ على الاستقرار الداخلي في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية لمحاولة احتواء الانقسامات وإبقاء الحوار مفتوحاً وسط مرحلة توصف بأنها من الأكثر دقة في تاريخ البلاد.ولفت اليوم زيارة بنيامين نتنياهو الى الجنوب وتأكيده ان لا انسحاب اسرئيلي الا مع زوال سلاح حزب الله والتهديد الذي يمثله.

الكرة تسرق الأضواء على الكرة الأرضية، لا شغفَ أكبرُ من الشغف بها، ليس فقط عند الدول المشاركة في المونديال، بل عند الدول المتفرجة، ولبنانُ منها، والحماسة تكاد أن تتفوق على الدول المعنية، فخسارة ألمانيا، على سبيل المثال لا الحصر، هي خسارة لشريحة كبيرة من المشجعين اللبنانيين، وفوزُ البرازيل هو فوز لكثير من اللبنانيين. المونديال في الولايات المتحدة الأميركية، والكرنفال مستمر في لبنان حتى التاسع عشر من تموز. من المونديال إلى السياسة، تستمر حالُ الإنفصام في لبنان، بين مَن يعتبرُ أن الإتفاق الإطار كأنه لم يكن، وبين مَن يعتبر أن الإتفاق دخل حيز الإختبار. رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إختار المنطقة التي يسيطر عليها جيشُه ليعلن تدمير الأنفاق… نتياهو، يرافقه وزير أمنه يسرائيل كاتس، عرض ما إعتبرها إنجازات في لبنان، ومنها تدمير شبكات أنفاق حزب الله، والقضاء على معظم ترسانته. وخاطب جنودَه قائلا: “بفضل ما تقومون به، يعترف لبنان بإسرائيل، وتعترف إسرائيل بلبنان، ونقول لإيران ولحزب الله: غادِرا هذا المكان، فلم يعُد لكما مكان هنا، هناك دولتان تتمتعان بالسيادة تريدان العيش بسلام”. الخطير والمهم في ملف الأنفاق، أن إسرائيل، وبالمباشر، تؤكد ضلوع إيران في بناء شبكة الأنفاق الواسعة لصالح حزب الله وصفتها بالذخيرة الاستراتيجية. فما هي الرسالة التي تريد إسرائيل توجيهها إلى إيران عبر اتهامها مباشرة وعلناً بأنها مسؤولة عن الأَنفاق. واليوم، عقوبات أميركية استهدفت خمس مؤسسات وستة عشر شخصا، وأبرز المعاقبين مؤسسة القرض الحسن. في الملف الأميركي الإيراني، تستضيف الدوحة مبعوثيِن أميركيين وإيرانيين لعقد مباحثات في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مع تأكيد الوسيط القطري الثلاثاء أن الطرفين لن يعقدا لقاءات مباشرة خلال الأيام المقبلة.

بين إدارةِ تداعياتِ الاتفاق ووضعِ الخطوط الحُمر على الانزلاق إلى المحظورات وصولاً إلى الدَّوَرانِ حول البنود وتلمُّسِ تفاصيلِ الملحق الأمني، تُرسمُ ملامحُ المرحلة المقبلة وسط مؤشراتٍ تنتظرُ أكثرَ من موعدٍ واستحقاق.

وعلى جبهةِ المناطقِ التجريبية وضبابيةِ الملحق الذي استمرَّ غيابُ أيِّ نسخةٍ رسمية عنه، مع الإبقاء على نيّة التسريبات، فإنَّ معلوماتِ “الجديد” وبحسب مصدرٍ رسمي لبناني، تقولُ إنَّ الاتصالاتِ استمرت بوتيرةٍ مكثفة بين الجهاتِ اللبنانيةِ والعربيةِ والدوليةِ المعنية بدعم الدولة اللبنانية في مسارها لتحقيقِ الانسحابِ الإسرائيلي الكامل. وقد توصَّلت هذه الاتصالاتُ إلى تحديد ضوابطِ العمل وخصوصاً مسارَ الخطوطِ الحُمر. وأبرزُها اثنان: عدمُ اللعبِ بالشارع حرصاً على عدم الانجرار إلى الفتنة الداخلية، وعدمُ المسِّ بالحكومة. أما على صعيد متابعة تنفيذِ الاتفاق، فيتمُّ التركيزُ الآنَ، وبحسبِ المصدرِ الرسمي، على إطلاقِ الآليةِ الأميركية للبدء بالانسحاب من المنطقة النموذجية الأولى.

أما في ما يتعلق بقيادة الجيش وما أُثيرَ من كلامٍ عن ضغوطات تُمارَس في الاتصالاتِ السرية على خط رئاسةِ الجمهورية بهدف فتحِ نقاشٍ حول إقالةِ قائدِ الجيش، فيقولُ المصدرُ الرسمي لـ”الجديد” إنَّ ذلك يندرجُ ضمن إطار ما يمكنُ وصفُه بـ”الدسِّ الرخيص”، علماً أنَّ قائدَ الجيش رافقَ رئيسَ الجمهورية طيلةَ عشراتِ الساعات في مواكَبةِ مفاوضاتِ واشنطن، وأنَّ الوفدَ العسكري هو مَن تولَّى إنجازَ الملحقِ العملاني للاتفاق الإطاري بالتنسيق المباشر مع قائدِ الجيش.

وعلى هذه الثوابتِ استقبل رئيسُ الجمهورية اليومَ قائدَ الجيش رودولف هيكل، مؤكداً له أن حملاتِ التشكيكِ والافتراء التي تتعرّضُ لها المؤسسةُ العسكرية وقيادتُها من حين إلى آخر، لن تؤثرَ على أدائها الوطني والتزامِها بقرارات السلطة السياسية. وكان خلال اللقاء بحثٌ بمهامِّ الجيش في المرحلة المقبلة في ظل التطورات المرتبطة باتفاق الإطار لإنهاء الحرب في لبنان.

وفي الإطار المرتبط بالاتفاق، ومن وحيِ موقفِ رئيسِ المجلس النيابي نبيه بري الذي اعتبر أنه سيبقى حبراً على ورق ويحتاجُ إلى عرضه على مجلس الوزراء ومجلس النواب، مضافاً إلى مؤازرةٍ جنبلاطية وملاحظاتٍ جوهرية على مندرجاتِه وبنوده، وصولاً إلى زيارة رئيسِ التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى عين التينة اليوم رافضاً الفتنةَ ومتقارباً مع بري ومواقفِه، فإنَّ شبكةَ حمايةٍ بدأت تُرسمُ ملامحُ خطواتِها وعنوانُها العريض الحرصُ على الاستقرار الداخلي ومواكبةُ المرحلة المقبلة بحلولِها وتفاصيلِ مراحلِها.

وهذا ما يتقاطعُ مع معلوماتٍ لـ”الجديد” عن مصادرَ متابعة لعملية التفاوض، حيث اعتبرت أن ما تحقَّق هو اتفاقُ إطار، أي إنه ليس اتفاقاً مُبرماً، وهذا ما يجعلُه قابلاً للتعديل إذا اقتضتِ الحاجةُ إلى ذلك.

ومع نقاشِ الاتفاق في الداخل، تصعيدٌ إسرائيلي بالمواقف عند الحدود، ففي جولة لرئيسِ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ما يُسمى المنطقةَ الأمنية، تحدث على شكلِ غاراتٍ كلامية معلناً أنه أصدرَ تعليماتِه بالرد على أي تهديد بشكل فوري، وأنه لا مكانَ لحزب الله في جنوب لبنان. ومن هنا يضعُ نتنياهو مصيرَ ومسارَ الاتفاق في إطارٍ من الضبابيةِ والانزلاقِ الخطر.

أما على الضفة المقابلة، فإن لبنان ينتظرُ زيارةَ وزيرِ الخارجية السوري أسعد الشيباني الخميس، وفيها استكمالٌ لمسار العلاقة اللبنانية – السورية، ومواعيدُ مع الرؤساءِ الثلاثة، إضافة إلى لقاءاتٍ مع البطريرك الراعي، والمفتي دريان، ورئيسِ حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والرئيسِ السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

وفي خلال الزيارة سيتم إنشاءُ اللجنةِ العليا اللبنانية – السورية المشتركة، وفي الأبعادِ السياسية الأشمل هناك حرصٌ سوري على المساهمة في حفظِ الاستقرار الداخلي والابتعادِ عن أي مسبباتٍ للانقسام اللبناني.

ومع سوريا يتقاسمُ لبنان هموماً مشتركة مصدرُها الاحتلالُ الإسرائيلي للأرض، ويمكنُ للتنسيق المشترك أن يسهِّلَ الوصولَ إلى مصلحة البلدين. وفي هذا الإطار كان لافتاً كلامُ الرئيس السوري أحمد الشرع الذي ندد بسعيِ الكيان الإسرائيلي لتحويلِ سوريا إلى ساحة فوضى وتجاربَ لمؤامراتٍ خارجية.

وإلى خارج الحدود، اتجهتِ الأنظارُ اليومَ إلى الدوحة، مع وصولِ المبعوثَين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير للقاء الوسطاء، مع غياب أيِّ لقاءٍ مباشر مع الجانب الإيراني.

ولعلَّ التباينَ ما زال على واجهة المشهد، إذ يريدُ الأميركي بحثَ مخزونِ اليورانيوم، بينما يريدُ الإيراني متابعةَ بنودِ رفعِ العقوبات والإفراجِ عن الأموال، ويبقى التفاوضُ عبر الوسطاءِ حول تحديدِ الأولويات.

 

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img