اعتبر “اتحاد نقابات المزارعين في لبنان – إنماء” في بيان أن من أحرق الحقول ودمّر القرى واقتلع الأشجار وقتل المزارعين، لا يمكن أن يتحول إلى “صانع سلام أو شريك في إعادة الإعمار”، منتقدًا ترويج صورة مختلفة للاحتلال الإسرائيلي في ظل ما يُطرح من اتفاقات إطارية.
ورأى الاتحاد أن أي مشروع من هذا النوع يهدف إلى تحويل معاناة اللبنانيين إلى ورقة ضغط لفرض وقائع سياسية تتعارض مع الثوابت الوطنية، مؤكدًا أن إعادة إعمار ما دمّره الاحتلال هو “حق ثابت للبنان وليس منّة من أحد”، وأن حماية الأرض تبدأ بحماية السيادة والقرار الوطني الحر.
وأضاف أن هذه الاتفاقات لا تقتصر على منح الاحتلال مكاسب سياسية عجز عن تحقيقها عبر العدوان، بل تسعى إلى إضفاء شرعية على واقع فُرض بالقوة، وفتح الباب أمام مشاريع تستهدف عناصر القوة التي مكّنت لبنان من الصمود في مواجهة الاعتداءات.
كما حذّر من وجود أصوات داخلية تتبنى هذا النهج وتتعاطى مع الضغوط الخارجية باعتبارها فرصة لمكاسب سياسية ضيقة، معتبرًا أن ذلك يشكل مساسًا بالسيادة الوطنية وحقوق اللبنانيين.
وأشار البيان إلى أن المزارعين كانوا في طليعة المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية، حيث طالت الخسائر الأراضي الزراعية والبساتين ومصادر الرزق، مؤكدًا أن القطاع الزراعي تكبّد أضرارًا جسيمة نتيجة العدوان المتكرر.
وحذّر الاتحاد من أن الاستمرار في هذا المسار سيدفع الحركة النقابية إلى تصعيد خطواتها الميدانية، داعيًا إلى أوسع حالة من الاستنفار النقابي والشعبي، مؤكدًا أن جميع الوسائل النقابية المشروعة تبقى مطروحة دفاعًا عن الأرض والسيادة.
وشدد البيان على أن المزارعين الذين تمسكوا بأرضهم رغم القصف والخسائر “لن يقبلوا بتحويل تضحياتهم إلى ثمن في أي تسويات”، مؤكدًا أن الأرض ليست للبيع وأن السيادة لا تُفرض بالإملاءات ولا تُنتزع بالتنازلات.














