توجه 62 عضوًا من أصل 86 من أعضاء مجلس خبراء القيادة في إيران بالشكر إلى المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما فريق التفاوض، “الذين يسعون – بحسب توصيف قائد الثورة السيد مجتبى خامنئي – إلى استيفاء حقوق الشعب الإيراني و جبهة المقاومة بدافع الحرص وحسن النية. ونأمل منهم أن يستفيدوا من التجارب السابقة للمفاوضات التي ألحقت أضرارًا بالبلاد، وأن يكونوا على أقصى درجات الحذر من أساليب العدو المخادع وسيئ السجل، مع الالتزام الكامل بالخطوط الحمراء التي حددها قائد الثورة، باعتبار أن مراعاتها واجب شرعي ولا يجوز تجاوزها بأي حال”.
وقال الأعضاء: “يجب عدم التغاضي أو التساهل في مسألة تحديد الجانب المعتدي، والكشف عن المسؤولين عن الجرائم غير المسبوقة التي ارتُكبت خلال الحرب المفروضة الأخيرة، وعلى رأسهم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو ، والعمل على معاقبتهم والثأر لدماء الإمام الشهيد السيد علي خامنئي”.
وأصافوا: “استنادًا إلى تعهدات المسؤولين أمام قائد الثورة والشعب، يُتوقع الرد الفوري على أي إخلال أو نقض لبنود مذكرة التفاهم. وانطلاقًا من استمرار اعتداءات الكيان الصهيوني في لبنان وعدم انسحابه من المناطق المحتلة، وهو ما يُعد خرقًا واضحًا للبند الأول من مذكرة التفاهم، فإن إعادة فتح مضيق هرمز تُعد مخالفة لتعهدات المسؤولين وخطأً استراتيجيًا، لأنها ستشجع العدو على مواصلة خرق التزاماته”.
وأكد أعضاء المجلس، انه “استنادًا إلى توجيهات قائد الثورة الملزمة، أن الحقوق النووية لإيران يجب ألا تكون محل نقاش أو تفاوض، وينبغي إخراجها من دائرة المحادثات”.
وقالوا إن “عثبيت إدارة مضيق هرمز، والحصول على تعويضات عن الأضرار، واستعادة الأموال المجمدة، ورفع العقوبات، وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة، هي مطالب لا يجوز التراجع عنها، ويجب متابعتها مع الحفاظ على عزة وكرامة الشعب الإيراني، وأي تقصير في هذا الشأن سيقابل برد فعل من الشعب”.
واشار الاعضاء الى انه “ينبغي للمسؤولين الامتناع عن أي تصريحات قد تشجع العدو أو توحي بضعف الدولة أو عدم قدرة الشعب على الصمود، خاصة بعد أن أوصلت مقاومة المقاتلين الإيرانيين الولايات المتحدة إلى حالة من العجز”.
ولفتوا الى أنه “يعلم الجميع، ولا سيما المسؤولون، أن رأي الولي الفقيه في نظام ولاية الفقيه هو القول الفصل، ولا يحق لأي مسؤول، بعد صدور موقفه النهائي، أن يتصرف بما يخالفه”.
واشار الاعضاء إلى أن “العدو يسعى إلى كسب الوقت لإعادة تنظيم صفوفه والاستعداد لبرامج مستقبلية، من بينها الانتخابات المقبلة، مع احتمال شن هجوم جديد بعدها. لذلك يجب حسم القضايا المطروحة في مذكرة التفاهم ضمن المهلتين المحددتين (30 و60 يومًا)، وتجنب إطالة أمد المفاوضات”.
ودعا اعضاء المجلس الشعب الإيراني إلى “عواصلة حضورهم الواعي والثابت في الميدان، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتجنب كل ما من شأنه الإضرار بها، وعدم الالتفات إلى الخطابات المثيرة للفرقة التي يطلقها بعض غير الواعين، والذين يسعون إلى الحد من هذه النهضة الإلهية. ويؤكد البيان أن استمرار حضور الشعب ضروري وحاسم ما دام قائد الثورة يرى ذلك في مصلحة البلاد”.
وأكد أعضاء مجلس خبراء القيادة، “بوصفهم جزءًا من الشعب، وقوفهم إلى جانب قائد الثورة وسائر أبناء الأمة، مع تمنياتهم للمسؤولين بالتوفيق، وانتظارهم تنفيذ الشروط والوعود، مؤكدين أنهم سيقومون بواجبهم الشرعي عند الضرورة”.














