تلعب الأعشاب الطبيعية دوراً بارزاً في الطب التقليدي والتغذية الصحية، فيما تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن بعض النباتات العطرية والتوابل قد تسهم في دعم جهاز المناعة وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
واستعرض موقع “فيري ويل هيلث” العلمي مجموعة من الأعشاب التي يُعتقد أنها تساعد في تقوية المناعة وتحسين الاستجابة الطبيعية للجسم تجاه الأمراض.
وتأتي عشبة الإشنسا في مقدمة هذه النباتات، إذ تُعد من الأعشاب الشائعة في أميركا الشمالية، وتُستخدم كمكمل طبيعي للمساعدة في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا. وتشير بعض الدراسات إلى امتلاكها خصائص مضادة للفيروسات قد تُحسن استجابة الجهاز المناعي للفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي.
كما يُستخدم البلسان المستخلص من شجرة البلسان الأسود تقليدياً خلال مواسم البرد، حيث تفيد بعض الدراسات أنه قد يساعد في تخفيف أعراض العدوى التنفسية، مثل السعال واحتقان الأنف، إضافة إلى إمكانية تقليل مدة الإصابة بنزلات البرد.
ويُعد الثوم من أكثر النباتات استخداماً في الطهي، ويحتوي على مركب الأليسين المعروف بخصائصه الداعمة للمناعة. وتشير أبحاث إلى أن هذا المركب قد يُسهم في تنشيط خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.
أما الزنجبيل، فيشتهر بفوائده الهضمية وقدرته على تخفيف الغثيان، إلى جانب احتوائه على مركبات مضادة للالتهابات قد تساعد في تقليل الالتهابات بالجسم وتسهم في تقصير مدة بعض الأمراض التنفسية.
ويتميز الكركم باحتوائه على مادة الكركمين ذات الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات، فيما تشير الدراسات إلى أن مكملاته قد تدعم جهاز المناعة أثناء الإصابة بالعدوى التنفسية، وقد تساعد في التخفيف من أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد.
ومن الأعشاب الأخرى التي لفتت انتباه الباحثين الأوريغانو، وهو من عائلة النعناع ويُستخدم على نطاق واسع في أطباق البحر الأبيض المتوسط والمطبخ الإيطالي. ويُعرف بخصائصه المضادة للالتهابات والبكتيريا، إضافة إلى دوره المحتمل في دعم صحة الجهاز الهضمي وتوازن بكتيريا الأمعاء.
كما تُستخدم القرفة بكثرة في الطهي والحلويات، وتتميز بخصائص طبيعية مضادة للميكروبات. وتشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تساعد في الحد من نمو أنواع معينة من البكتيريا المسببة للأمراض، ما قد يسهم في الوقاية من بعض أنواع العدوى المنقولة عبر الغذاء.
ويبرز كذلك الأستراغالوس، وهو نبات يُستخدم جذره في الطب الصيني التقليدي، حيث تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يعزز استجابة الجهاز المناعي تجاه بعض أنواع العدوى، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي العلوي والتهابات الجلد. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن معظم الدراسات المتاحة أجريت على عينات صغيرة، ما يستدعي المزيد من الأبحاث للتحقق من مدى أمان هذه العشبة وفعاليتها في تعزيز المناعة.














