spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"البيئة" تطلق شبكة لجودة الهواء.. الزين: المولدات المصدر الأول للتلوث في لبنان

“البيئة” تطلق شبكة لجودة الهواء.. الزين: المولدات المصدر الأول للتلوث في لبنان

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أُقيم في مبنى وزارة البيئة حفل توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة وعدد من المؤسسات المستضيفة لمحطات رصد جودة الهواء وأجهزة الاستشعار منخفضة الكلفة التي تم تركيبها في العاصمة بيروت، وذلك في إطار مشروع إنشاء شبكة متكاملة لرصد نوعية الهواء ومراقبة مستويات التلوث، برعاية وحضور وزيرة البيئة تمارا الزين.

وفي كلمتها خلال الحفل، رحبت الزين بالحضور، مؤكدة أن ملف تلوث الهواء في لبنان يُعد من القضايا البيئية المزمنة التي عادت إلى واجهة الاهتمام العام، في ظل تزايد تساؤلات المواطنين حول الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه المشكلة.

وأوضحت أن دور وزارة البيئة يتركز ضمن إطار صلاحياتها على الرصد والتخطيط ووضع السياسات البيئية، مشيرة إلى أن معالجة أسباب التلوث تتطلب تعاوناً واسعاً بين مختلف الإدارات والقطاعات المعنية.

وتطرقت الزين إلى أبرز مصادر تلوث الهواء في لبنان، موضحة أن مولدات الكهرباء الخاصة تشكل المصدر الرئيسي للانبعاثات الملوثة، نتيجة استمرار الاعتماد عليها بسبب عدم توافر الكهرباء بشكل دائم من مؤسسة كهرباء لبنان.

وأكدت أن تأمين التيار الكهربائي بصورة مستمرة من شأنه أن يحد بشكل كبير من الحاجة إلى المولدات الخاصة، الأمر الذي سينعكس مباشرة على خفض مستويات التلوث وتحسين نوعية الهواء.

وأضافت أن قطاع النقل يأتي في المرتبة الثانية بين مصادر التلوث، إذ يساهم بما يقارب ثلث الانبعاثات المرتبطة بتلوث الهواء، فيما تشمل المصادر الأخرى النشاطات الصناعية والحرق العشوائي للنفايات والمكبات المنتشرة في عدد من المناطق.

وتوقفت الوزيرة عند بعض التقارير والمؤشرات الدولية التي تضع بيروت أو لبنان في مراتب متقدمة عالمياً من حيث نسب التلوث، معتبرة أن غياب شبكات الرصد العلمية الدقيقة والبيانات الموثوقة يجعل من الصعب اعتماد مثل هذه التصنيفات بشكل كامل.

وأشارت إلى أن الوزارة لا تنكر وجود مشكلة تلوث الهواء، لكنها تؤكد في المقابل ضرورة الاستناد إلى بيانات علمية موثقة ومقاسة عبر أجهزة متخصصة قبل إصدار أحكام أو تصنيفات دقيقة بشأن واقع التلوث في البلاد.

كما انتقدت الاعتماد على أساليب جمع المعلومات القائمة على ما يعرف بـ”الاستعانة بمصادر الجمهور” أو المعلومات المتداولة عبر الإنترنت، معتبرة أن هذه الأساليب لا تشكل مؤشرات علمية كافية لتقييم جودة الهواء بصورة دقيقة.

وأوضحت الزين أن وزارة البيئة عملت منذ بداية ولايتها على إدراج ملف تلوث الهواء ضمن أولوياتها، بالتوازي مع إعداد المساهمة المحددة وطنياً وخطة التكيف المناخي والخطة طويلة الأمد للتنمية منخفضة الانبعاثات.

وشددت على الحاجة الملحة لإنشاء شبكة وطنية متخصصة لرصد جودة الهواء، تسمح بقياس مستويات التلوث ومراقبة تطورها وتحديد العوامل المسببة لها بصورة علمية ومنهجية.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن المشروع يجري تنفيذه بتمويل من مرفق البيئة العالمي (GEF)، ومن خلال البنك الدولي ووزارة البيئة ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع “UNOPS”.

وأوضحت أن محدودية التمويل دفعت الوزارة إلى تخصيص جزء من الموارد المتاحة لإنشاء وتشغيل شبكة رصد خاصة بمدينة بيروت كمرحلة أولى من المشروع.

وبحسب الوزيرة، تهدف المرحلة الأولى إلى إصدار مؤشر دوري لنوعية الهواء وفهم العلاقة بين مستويات التلوث ومصادره المختلفة، إضافة إلى إتاحة المعلومات للمواطنين بما يمكنهم من متابعة واقع الهواء في محيطهم بشكل مباشر.

كما يهدف المشروع إلى تطوير نظام إنذار مبكر مستقبلي يمكنه تحذير المواطنين، ولا سيما كبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضاً تنفسية، من فترات ارتفاع مستويات التلوث في العاصمة.

ولفتت الزين إلى أن عدداً من المؤسسات الأكاديمية والعلمية والرسمية انضم إلى المشروع عبر استضافة محطات الرصد، ما يتيح للجامعات ومراكز الأبحاث الاستفادة من البيانات الناتجة في دراسات تتعلق بالصحة العامة والآثار الاجتماعية والاقتصادية للتلوث.

وتضم الجهات المشاركة في استضافة المحطات كلاً من جامعة القديس يوسف والجامعة اللبنانية الأميركية والمجلس الوطني للبحوث العلمية، إضافة إلى مرفأ بيروت وغرفة التجارة والصناعة ووزارة الطاقة والمياه ومعهد البحوث الصناعية، إلى جانب وزارة البيئة.

وفي ختام الحفل، أعربت الزين عن شكرها للجهات الممولة والمنفذة للمشروع، وللمؤسسات التي وافقت على استضافة محطات الرصد وتوفير متطلبات تشغيلها وصيانتها، معتبرة أن هذه الشراكة تشكل خطوة أساسية نحو تعزيز العمل البيئي في لبنان وتطوير سياسات التكيف مع التغير المناخي.

واختتمت المناسبة بجلسة حوارية ونقاش بين المشاركين تناولت أهمية شبكة الرصد الجديدة ودورها في توفير البيانات العلمية اللازمة لمكافحة تلوث الهواء ووضع سياسات بيئية أكثر فعالية خلال السنوات المقبلة.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img