| رندلى جبور |
بغض النظر عما إذا كان دونالد ترامب سيلتزم بالاتفاق العام، وإذا كان بنيامين نتنياهو سيلتزم بالبند المتعلق بلبنان، فإن إيران ومعها محور المقاومة قد ربحا بالنص والفعل.
ليس هذا كلاماً وجدانياً، بل وقائع نفصّلها كالتالي:
أولاً: لم يسقط النظام في الجمهورية الإسلامية، بل ازداد مناعةً والتفافاً من الشعب حوله، وأخذ جرعة حياة لسنوات إلى الأمام.
ثانياً: حافظت إيران على قوتها الصاروخية، وهي لم تُمسّ لا على الأرض ولا في نص مذكرة التفاهم.
ثالثاً: كسبت إيران من الاتفاق ما لم تكسبه حتى في اتفاق باراك أوباما، الذي لطالما سخر منه ترامب، وبالتفصيل كالتالي:
1ـ نالت إيران من أصولها المجمّدة، في اتفاق عام 2015، نحو 1.7 مليار دولار، بينما يُفترض أن تحصّل 25 مليار دولار في الاتفاق الجديد.
2ـ تم تحييد ملف اليورانيوم المخصّب خلال الستين يوماً الآتية، بينما جرى خفضه في الاتفاق السابق إلى 98%.
3ـ في اتفاق أوباما، بقيت العقوبات على إيران قائمة، بينما تم رفعها في اتفاق ترامب، ما يفتح المجال أمام مكاسب اقتصادية لإيران.
4ـ كان مضيق هرمز، في فترة ما قبل الحرب، مفتوحاً من دون قيود أو رسوم، بينما سيُفتح بعد الحرب مع يدٍ عليا لإيران وسلطنة عُمان في ما يتعلق بالرسوم.
5ـ لم يُقتل أي أميركي في السابق، ولم تُستهدف أي قاعدة أميركية في المنطقة، فيما قُتل 15 أميركياً على الأقل، وأصيب نحو 540، ودُمّرت عدة قواعد وخرجت عن الخدمة قبيل الوصول إلى النص الحالي.
6ـ بلغت التكاليف على الولايات المتحدة في هذه الحرب مليارات الدولارات من الخسائر الاقتصادية، فيما ستحصل إيران على 300 مليار دولار الآن لإعادة الإعمار، ولو لم يكن ذلك من الولايات المتحدة مباشرة.
أخيراً، إن معظم الأهداف الأميركية الإسرائيلية من الحرب الأخيرة على إيران لم تتحقق، كما أن معظم بنود الاتفاق تصب في مصلحة الجمهورية الإسلامية.
بالتالي، إن إيران ربحت وأعادت تعديل ميزان القوى، لتُرسم الخرائط الجديدة بمعايير الجمهورية الإسلامية، ولو بعد حين.
باتت إيران تمسك بزمام الأمور، وتمتنع بقوتها حين تشاء، وتقبل حين يناسبها ذلك.
للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط
https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c














