spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderحين تبيع السلطة.. الوطن!

حين تبيع السلطة.. الوطن!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| رندلى جبور |

 

في المنطق، تأتي السلطات لتحافظ على الأوطان التي تتولى إدارتها.

ويُفترض بالسلطة أن تضمن السيادة، وتحمي الأرض، وتؤمّن الحقوق الأساسية للمواطنين.

أما سلطتنا فلم تفعل شيئاً من ذلك، بل ذهبت إلى النقيض: تاجرت بالسيادة، وباعت الأرض مجاناً، ولم تهتم بمواطنيها واقتصادهم ومعيشتهم.

سلطة جوزاف عون ونواف سلام قررت منفردة أن تذهب إلى تفاوض مباشر مع العدو، من خارج الإجماع الوطني، وقررت أيضاً أن العدو لم يعد عدواً، وأن جزءاً من الشعب صار هو العدو.

تجاوزت سلطتنا ما وصل إليه أمين الجميل في 17 أيار، وتجاوزت حكومة الجنرال بيتان، ورحلت بعيداً في غربتها عن وطنها.

هي سلّمت كل شيء من دون أن تحصّل وقفاً لإطلاق النار الإسرائيلي، الذي طاول، بعد بيان واشنطن، سيارة عسكرية للجيش اللبناني، وقتل ضابطين وعسكرياً.

وهي استسلمت قبل أن يحصل الانسحاب الإسرائيلي من الأرض المحتلة في الجنوب، وبذلك يمكن اتهامها أنها باعت الوطن لصالح العدو.

وبناءً عليه، أعطتنا “فيزا” لمهاجمتها، وفرصة للإطاحة بها.

وإذا ما استمرت في أفعالها المنافية للمصلحة الوطنية العليا، فستحصد، إذا ما استيقظ الشعب، تحركات واسعة لإسقاطها.

لقد انتهى عهد عون ـ سلام مذ ذهب إلى واشنطن بلا أوراق قوة تفاوضية، وبلا حصانة إقليمية، وبات فعلاً ماضياً حين لم يستطع، باتفاقه، إلزام العدو أو المقاومة بأي فعل.

فلا الاحتلال زال، ولا المقاومة أوقفت عملياتها.

وبالتالي، باتت حجة التفاوض لإنهاء الحرب كذبة مفضوحة، لأن الحرب مستمرة.

وبات فصل لبنان عن مسار إسلام آباد نكتة يضحك عليها العالم.

وباتت الدبلوماسية مفعولاً بها، لا فاعلاً قادراً على تحقيق أي إنجاز.

وأمام السلطة اليوم خياران: إما أن توقف بنفسها هذا المسار المنحدر، وإما أن يوقف الشعب هذا المسار، تماماً كما حصل في السادس من شباط 1984.

عادت المقاومة، تحت مظلة الأمم المتحدة، لتكسب مشروعية جديدة لمواجهة العدو والاحتلال.

والسلطة هي من خرج عن الحقوق الممنوحة في المواثيق الدولية.

لقد وُلد الاتفاق، الذي يقول عنه بنيامين نتنياهو إنه غير مكتمل، ميتاً، ومعه ماتت سلطتنا، مع وقف التنفيذ… إلى حين فقط.

الخضوع لا يؤمّن سلاماً، والاستسلام لا يؤمّن استقراراً، والصلح مع العدو لا يحمي وطننا، بل يستجلب انتفاضة محقة، لأن المستقبل لا يُكتب بالحبر، بل بالدم.

 

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

 

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img