يُحتفل في 12 حزيران من كل عام باليوم العالمي للفلافل، إحدى أكثر الوجبات الشعبية انتشاراً في العالم العربي، والتي نجحت على مر السنوات في تجاوز حدود المنطقة لتصبح طبقاً معروفاً في مختلف أنحاء العالم.
ويُسلط هذا اليوم الضوء على المكانة التي حققتها الفلافل عالمياً، بعدما انتقلت من عربات الطعام الشعبية والأحياء التقليدية إلى قوائم المطاعم والمقاهي العالمية، وصولاً إلى أقسام الأطعمة الجاهزة والمجمدة في المتاجر الكبرى.
وتُعد الفلافل من أشهر الأطباق التراثية في الشرق الأوسط، فيما لا يزال الجدل قائماً حول أصولها التاريخية بين مصر وبلاد الشام، حيث تتمتع بحضور واسع في المطبخين على حد سواء.
وفي لبنان، تُعرف الفلافل منذ عقود بأنها “وجبة الفقراء”، نظراً إلى كلفتها المنخفضة مقارنة بغيرها من الوجبات، إلا أنها حافظت على شعبيتها بين مختلف الفئات الاجتماعية، وبقيت من الأطعمة الأساسية التي يقصدها اللبنانيون بشكل يومي.
أما في مصر، فتُعرف باسم “كباب الفقراء”، وتُحضَّر بصورة مختلفة بعض الشيء، لكنها تحتفظ بالمكانة نفسها كواحدة من أكثر الوجبات الشعبية استهلاكاً.
وفي المطبخ اللبناني، تُحضَّر الفلافل عادة من مزيج الحمص والفول مع مجموعة من التوابل والأعشاب، ثم تُقلى وتُقدَّم داخل الخبز العربي مع الخضار الطازجة والمخللات وصلصة الطرطور، فيما تختلف النكهات والوصفات بين منطقة وأخرى وبين مطعم وآخر بحسب طريقة التحضير والمكونات المستخدمة.
وخلال السنوات الأخيرة، ازدادت شعبية الفلافل على المستوى العالمي، خصوصاً بين النباتيين والأشخاص الذين يفضلون الأنظمة الغذائية المعتمدة على المنتجات النباتية، وذلك بسبب قيمتها الغذائية العالية واحتوائها على البروتينات النباتية والألياف.
كما ساهم انتشار الاهتمام بالأطعمة الصحية والمستدامة في تعزيز حضور الفلافل داخل المطاعم العالمية، حيث أدرجتها العديد من المؤسسات الغذائية ضمن قوائمها إلى جانب أطباق أخرى مستوحاة من المطبخ الشرق أوسطي.
وتشير تقديرات غذائية إلى أن الإقبال المتزايد على الفلافل ساهم في تشجيع عدد من المستهلكين على تقليل استهلاك اللحوم، ما دفع العديد من المطاعم في أوروبا وأميركا إلى توسيع خيارات الأطعمة النباتية وإدخال المزيد من الأطباق الشرق أوسطية إلى قوائمها.
ورغم المنافسة المتزايدة من سلاسل الوجبات السريعة العالمية، لا تزال الفلافل تحافظ على مكانتها كواحدة من أكثر الوجبات الشعبية حضوراً في العالم العربي، وخصوصاً في لبنان، حيث تبقى جزءاً من الهوية الغذائية المحلية وطبقاً يحظى بإقبال واسع من مختلف الأجيال.














