أعلنت قيادة “الجبهة الداخلية” التابعة للاحتلال الإسرائيلي، مساء الإثنين، تخفيف القيود الدفاعية والعودة إلى النشاط الكامل في معظم المناطق الخاضعة لسيطرته، اعتباراً من الساعة الـ06:00 من صباح الثلاثاء، وذلك عقب دخول وقف إطلاق النار مع إيران حيّز التنفيذ.
وأوضحت القيادة أن التوجيهات الجديدة ستبقى سارية حتى مساء الأربعاء، وتشمل استئناف مختلف الأنشطة اليومية بشكل كامل، بما في ذلك إعادة فتح المؤسسات التعليمية وأماكن العمل والسماح بإقامة التجمعات من دون قيود استثنائية.
وبموجب القرار، يعود مئات آلاف الطلاب إلى مقاعد الدراسة بعد تعليق الدروس خلال فترة التصعيد العسكري الأخيرة مع إيران. كما أعلنت وزارة التربية والتعليم التابعة للاحتلال أن يوم الثلاثاء سيخصص لترتيب عودة الطلاب إلى المدارس، على أن تُستأنف الدراسة الحضورية بشكل كامل اعتباراً من يوم الأربعاء.
في المقابل، استثنت سلطات الاحتلال المستوطنات المحاذية للحدود اللبنانية وعدداً من مستوطنات الجليل الأعلى من قرار العودة الكاملة إلى النشاط الطبيعي، مبررة ذلك باستمرار التوترات الأمنية على الجبهة الشمالية.
ووفق التوجيهات الجديدة، سيسمح في تلك المناطق بمواصلة الأنشطة التعليمية والعمل فقط داخل المباني أو المواقع المجهزة بملاجئ ومساحات محمية تستوفي المعايير الأمنية التي تفرضها سلطات الاحتلال.
كما سمحت السلطات بإقامة تجمعات محدودة في المناطق الحدودية، بحيث لا يتجاوز عدد المشاركين 100 شخص في الأماكن المفتوحة و400 شخص داخل المباني، مع الإبقاء على حالة التأهب المرتفعة على طول الحدود مع لبنان.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة تعليم العدو تأجيل عدد من امتحانات الثانوية العامة “البجروت”، ومن بينها امتحانات الفيزياء والمواطنة والامتحانات الشفوية للغة الإنجليزية، على أن يتم تحديد مواعيد جديدة لها خلال الأيام المقبلة.
من جهته، قال وزير التعليم “الإسرائيلي” يوآف كيش إن العودة إلى التعليم الحضوري ستتم بصورة تدريجية وفي ظروف وصفها بالآمنة، مشيراً إلى أن قرار استئناف الدراسة جاء بعد تعديل تقييمات الجبهة الداخلية ورفع جزء كبير من القيود الأمنية المفروضة خلال الفترة الماضية.
ويأتي هذا القرار في وقت دخل فيه وقف إطلاق النار بين إيران والاحتلال الإسرائيلي حيز التنفيذ، فيما يواصل الاحتلال اعتداءاته وغاراته على مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع إبقاء قواته في حالة استنفار مرتفعة على الجبهة الشمالية تحسباً لأي تطورات ميدانية.














