أكد باحثون أن السكتة القلبية المفاجئة لدى الشباب ترتبط غالباً بطفرات جينية بدرجة أكبر مقارنة بكبار السن، وفق دراسة نُشرت نتائجها في مجلة “JACC Clinical Electrophysiology”.
وأوضح الباحثون أن هذه الحالة تحدث نتيجة خلل في النشاط الكهربائي للقلب، ما قد يؤدي في كثير من الحالات إلى الوفاة. وفي إطار الدراسة، تم تحليل الجينومات الخاصة بأكثر من ثلاثة آلاف شخص تعرضوا لسكتة قلبية مفاجئة، حيث تبيّن وجود 15 جيناً يؤدي تلفها إلى زيادة احتمال الإصابة بهذا الاضطراب الخطير.
وأظهرت النتائج أن المتغيرات الجينية الخطيرة توجد لدى نحو 10% من المرضى الذين تقل أعمارهم عن 29 عاماً، فيما تنخفض النسبة مع التقدم في العمر، إذ لا تُكتشف هذه الطفرات لدى من تجاوزوا 70 عاماً إلا في نحو 3% من الحالات.
وأشار العلماء إلى أن السكتة القلبية لدى كبار السن ترتبط غالباً بعوامل غير وراثية، من بينها انسداد الأوعية الدموية وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى.
كما أوصى الباحثون بإجراء فحوص جينية للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع السكتة القلبية المفاجئة، للمساعدة في اكتشاف عوامل الخطر مبكراً واتخاذ إجراءات وقائية، مثل تعديل نمط الحياة أو اختيار العلاج المناسب.
وبحسب الدراسة، يتوفى بسبب السكتة القلبية المفاجئة في الولايات المتحدة ما بين 300 و600 ألف شخص سنوياً، فيما يُقدّر العدد في روسيا بنحو 150 ألف حالة سنوياً.
من جهتها، قالت رئيسة مختبر الوراثة الطبية في مركز “بيتروفسكي” العلمي للجراحة، البروفيسورة إيلينا زاكليازمينسكايا، إن نحو 80% من الوفيات المفاجئة ترتبط بأمراض الشريان التاجي ومضاعفات تصلب الشرايين، بينما تبقى 20% من الحالات غير مفسّرة حتى بعد التشريح الدقيق.
وأضافت أن هذه الحالات قد تبدو طبيعية ظاهرياً لعدم وجود انسدادات أو لويحات واضحة، إلا أن الوفاة تحدث غالباً نتيجة اضطرابات في نظم القلب تؤدي إلى تقلص غير منتظم لعضلة القلب وانخفاض حاد في ضخ الدم.














