spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثالجمهوريون يشجعون على كراهية الإسلام في أميركا: ليس صعباً الاختيار “بين الكلاب...

الجمهوريون يشجعون على كراهية الإسلام في أميركا: ليس صعباً الاختيار “بين الكلاب والمسلمين”!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

نشر موقعذي هيلمقالاً مشتركاً للرئيس الفخري لكلية هاميلتون، ديفيد ويبما، وغلين سي. التشولر، أستاذ كرسي أستاذ توماس ودوروثي ليتوين الفخري للدراسات الأميركية في جامعة كورنيل، تساءلا فيه عمن يؤجج نار الكراهية للإسلام في أميركا.

وقالا إن الخطاب المعادي للمسلمين الصادر عن مسؤولين جمهوريين ومرشحين وشخصيات إعلامية، والذي كانيعد في السابق سبباً للاستبعاد السياسي، بات في السنوات الأخيرة يقابل بصمت أو تبرير، أو حتى مكافأة من قبل العديد من المحافظين.

ويتجلى هذا التوجه بوضوح في تكساس، على الرغم من أن المسلمين لا يشكلون سوى 2% من سكانها. فمع تراجع أهمية أمن الحدود، أصبحت التحذيرات منالإسلام الراديكاليوأسلمةأميركا المزعومة، وسيلة جديدة لحشد الناخبين المحافظين. ففي العام الماضي، وبعد أن سعى مستثمرون تابعون لمركزشرق بلانو الإسلاميإلى بناء مجمع سكني صغير صديق للمسلمين خارج دالاس، ندد المرشحون الجمهوريون بالمشروع باعتباره دليلاً علىأسلمة تكساس، وأطلق مسؤولو الولاية خمسة تحقيقات بشأنه. ووقع الحاكم الجمهوري غريغ أبوت تشريعاً يحظر المجمعات الإسلامية، مصراً، في مفارقة غير مقصودة، على أن الحرية الدينية مهددة.

كما رفع المدعي العام الجمهوري لولاية تكساس، كين باكستون، 3 دعاوى قضائية لوقف المشروع بدعوى الاحتيال في الأوراق المالية ومخالفات قوانين تقسيم المناطق.

وخلص تحقيق أجرته وزارة العدل إلى عدم وجود أدلة على ارتكاب مخالفات، لكن ذلك لم يمنع وزارة الإسكان والتنمية الحضرية من فتح تحقيقها الخاص في مزاعم التمييز الديني، على الرغم من تأكيد منظمي المشروع مراراً وتكراراً أن المجتمع سيكون مفتوحاً لأتباع جميع الأديان.

وفي غضون ذلك، وصف أبوتمجلس العلاقات الأميركية ـ الإسلامية كير، وهو جماعة دفاع ومناصرة إسلامية بارزة، بأنهمنظمة إرهابية، وأطلق باكستون تحقيقاً آخر في مشروع تطوير آخر موجه للمسلمين، واستبعد مراقب الدولة عشرات المدارس الإسلامية من المشاركة في برنامج قسائم التعليم الحكومي.

وأضاف الكاتبان أن الخطابات التي كانت هامشية في السابق تجد لها مكاناً متزايداً في السياسة الجمهورية على المستوى الوطني. ففي مؤتمرنقطة تحول الولايات المتحدةفي كانون الأول/ديسمبر، حدّد المشاركونالإسلام الراديكاليباعتباره أكبر تهديد يواجه الولايات المتحدة، وأصبحت الصور النمطية المعادية للمسلمين متغلغلة في المجالس التشريعية للولايات والحملات السياسية في الجنوب الأميركي.

وفي الكونغرس، أنشأ الجمهوريون كتلةأميركا خالية من الشريعة، التي تضم الآن أكثر من 60 عضواً، وعقدت لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب جلسات استماع حوللماذا يتعارض الإسلام السياسي والشريعة مع دستور الولايات المتحدة”.

ويستخدم بعض أعضاء الكونغرس علناً عبارات مسيئة كانت ستلقى الاستنكار الشديد لو وجهت إلى أي أقلية أخرى. فقد أشار النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا، راندي فاين، إلى أنه لن يكون من الصعب الاختياربين الكلاب والمسلمين، وأضاف: “نحن بحاجة إلى مزيد من الإسلامو فوبيا، لا العكس”. وصرح النائب الجمهوري عن ولايةتينسي، آندي أوغليس، بأنالمسلمين لا مكان لهم في المجتمع الأميركي، واقترح حظر الهجرة من الدول ذات الأغلبية المسلمة.

وقارن السيناتور الجمهوري عن ولاية ألاباما، تومي توبرفيل، بين صور أحداث 11 أيلول/سبتمبر وصورة مرشح رئاسة بلدية مدينة نيويورك، زهران ممداني، معلقاً عليها: “العدو داخل الأسوار”.

وكشفت دراسة حديثة عن أكثر من 1,100 منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لعشرات الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس وحكام الولايات، تروج لنظريات مؤامرة معادية للمسلمين، وتندد بالشريعة الإسلامية، وتصف الهجرة الإسلامية بعبارات مثلغزووفتحوأسلمة”.

ورغم انتقاد بعض الجمهوريين في الكونغرس هذه التصريحات، فإن قادة الحزب لم يفعلوا ذلك في الغالب. وعندما سئل توبرفيل عما إذا كان قد واجه ردود فعل سلبية لتصريحه بأنالإسلاميين هم العدو، أجاب: “لا أحد يعترض”.

وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري عن ولاية لويزيانا، مايك جونسون، إنه تحدث مع الأعضاء الجمهوريين حولاللهجة، لكنه برر خطابهم بالقول إنهناك شعوراً شعبياً واسعاً بأن المطالبة بفرض الشريعة الإسلامية في أميركا مشكلة خطيرة”. إلا أن جونسون لم يستطع الإشارة إلى أي جهد منظّم لفرض الشريعة في الولايات المتحدة.

وقد ساهم الرئيس دونالد ترامب في تحويل موقف الجمهوريين من انتقاد التطرف الإسلامي إلى تصوير المسلمين على أنهم يشكلون خطراً أمنياً وغرباء غير متوافقين ثقافياً. ففي عام 2015، دعا ترامب إلىإغلاق تام وكامل لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وفرض، بصفته رئيساً، حظراً على السفر شمل سبع دول ذات أغلبية مسلمة. كما حذر قائلا إنالإسلام يكرهنا، ودعا إلىتدقيق صارمللمهاجرين من الدول الإسلامية، ونشر تحذيرات متكررة بشأنالإرهاب الإسلامي المتطرف، وهاجم باستمرار عضوتين مسلمتين في الكونغرس، مقترحاً عليهماالعودةإلى بلديهما، ووصف إحداهما بـالحثالة”.

ويعد هذا التناقض صارخاً مع قادة الحزب الجمهوري السابقين. فعندما تصاعدت المشاعر المعادية للمسلمين بعدأحداث 11 أيلول/سبتمبر، زار الرئيس جورج دبليو بوش المركز الإسلامي في واشنطن، وذكر الأميركيين بأن الإسلامدين سلام”. وفي عام 2019، صوّت قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب بالإجماع على تجريد النائب الجمهوري عن ولاية أيوا، في حينه، ستيف كينغ، من عضويته في اللجان البرلمانية، وذلك عقب تصريحاته حول تفوق العرق الأبيض. واقترح زعيم الأغلبية الجمهوري عن ولاية كنتاكي، في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، على كينغالبحثعن عمل آخر”.

وقال الكاتبان إن استعداد قادة الحزب الجمهوري الحاليين للتسامح مع الخطاب المعادي للمسلمين في صفوفهم له عواقب وخيمة، سواء على المسلمين الأميركيين أو على الديمقراطية الأميركية، فهو يسمح للتعصب بالانتقال من الهامش إلى صلب الحياة السياسية. إذ أفادت نسبة تقارب ثلثي المسلمين الأميركيين بتعرضهم للتمييز الديني، وقال ما يقرب من نصفهم إن أطفالهم تعرضوا للتنمر بسبب معتقداتهم الدينية.

كما يمكن أن يساهم ذلك بشكل غير مباشر في الترهيب والمضايقة وجرائم الكراهية، التي تصاعدت بشكل كبير العام الماضي. وفي مثال مروع هذا الأسبوع، قتل مراهقان من أنصار تفوق العرق الأبيض ثلاثة مسلمين في أكبر مركز إسلامي ومسجد في سان دييغو.

والأهم من ذلك، أنه يقوض التعددية الدينية كمبدأ أساسي للديمقراطية الأميركية، ويعمق الاستقطاب السياسي، ويضر بصورة أميركا في الخارج. كما أنه ينكر المثل الأعلى المدني الذي يمثل جوهر الهوية الوطنية الأميركية، ألا وهو أننا، رغم تعددنا، واحد.

وفي عام 2019، أعلن رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي أن خطاب تفوق العرق الأبيضلا يليق بكرامة حزب لينكولن”. ويا له من فرق تحدثه سبع سنوات!”.. يعلّق الكاتبان.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img