عقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والوزراء.
في مستهل الجلسة، اعتبر أن “لبنان يقدّر تماماً معنى عيد الأضحى المبارك كونه يضحي عن غيره منذ نحو أربعة عقود”، معرباً عن أمله “في أن نشهد التحرير الكامل والنهائي للبنان”.
وأشاد بالعمل الذي تقوم به الوزارات المعنية بأوضاع النازحين اللبنانيين، إلى جانب الأجهزة العسكرية والأمنية والصليب الأحمر والدفاع المدني وغيرها من الأجهزة التي تعمل على مدار الساعة لتأمين الحد الأدنى من المتطلبات اليومية للنازحين والتخفيف من معاناتهم.
كما طلب من الوزارات استشارة وتفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي اكتمل نصابه، وذلك وفقاً لما ينص عليه القانون، في الملفات التي تعنى بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وتطرق عون إلى ضرورة الأخذ بالاستشارات القانونية من مؤسسات خارجية حول مواضيع قضائية محدودة، مع التشديد على الاستفادة من المؤسسات التي تعنى بالوضع اللبناني والنظام فيه بدلاً من الاعتماد على مؤسسات خارجية لا تراعي الأنظمة اللبنانية.
كما طلب معالجة ملف مستحقات مكاتب المحاماة الدولية التي تمثل لبنان في النزاعات الخارجية، وهي مسألة تعود لما قبل تشكيل الحكومة الحالية.
من جهته، تطرق رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى مشروع اتفاقية إنشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا كبديل عن المجلس الأعلى اللبناني–السوري، على غرار ما هو قائم بين لبنان وعدد من الدول العربية.
وأشار سلام إلى إمكانية ولادة مجلس أعمال لبناني–سوري مشترك قريباً، على أن تعقد جلسته الأولى أواخر شهر حزيران المقبل.
وكشف عن حصول تقدم سريع في ملف الربط الكهربائي من أو عبر سوريا.
وقبيل الجلسة، التقى الرئيس عون الرئيس سلام وبحث معه البنود المطروحة على جدول الأعمال.
وبعد انتهاء الجلسة، تلا وزير الإعلام بول مرقص مقررات مجلس الوزراء، وقال إن الجلسة عقدت في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة والوزراء، مع غياب وزير الخارجية والمغتربين ووزير الثقافة ووزير العمل.
وأضاف مرقص أن الرئيس عون هنّأ اللبنانيين بحلول عيد الأضحى المبارك، وتمنى أن يعيده الله عليهم وعلى لبنان بظروف أفضل، مشيراً إلى أن لبنان يقدّر معنى هذا العيد كونه يضحي عن غيره منذ نحو أربعة عقود، مع أمله في التحرير الكامل والنهائي للبنان.
كما أشاد رئيس الجمهورية بعمل الوزارات المعنية بأوضاع النازحين اللبنانيين والأجهزة الأمنية والعسكرية والصليب الأحمر والدفاع المدني وسائر الجهات التي تعمل لتأمين الاحتياجات اليومية والتخفيف من المعاناة.
وطلب الرئيس تفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وفقاً للقانون.
كما طلب الاستفادة من المؤسسات اللبنانية المختصة في القضايا القانونية بدلاً من مؤسسات خارجية لا تراعي الأنظمة اللبنانية، ومعالجة ملف مستحقات مكاتب المحاماة الدولية التي تمثل لبنان في النزاعات الخارجية.
وتطرق الرئيس سلام إلى مشروع اللجنة العليا اللبنانية–السورية، مشيراً إلى أنه جرى بحثه خلال زيارته الأخيرة إلى سوريا، ومؤكداً التوجه نحو علاقة دولة بدولة قائمة على المصالح المشتركة.
وأوضح أنه سبق أن طلب إلغاء المجلس الأعلى اللبناني–السوري عبر مشروع قانون أصبح حالياً في مجلس النواب، معتبراً أن البديل الأفضل هو لجنة عليا مشتركة على غرار اللجان مع السعودية ومصر والأردن، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين وبمشاركة وزراء معنيين.
وفي ملف التعاون بين البلدين، أشار سلام إلى تقدم في ملف الربط الكهربائي من أو عبر سوريا، عبر تواصل يومي بين وزيري الطاقة في البلدين.
كما كشف عن العمل على إنشاء مجلس أعمال لبناني–سوري مشترك، من المتوقع أن يعقد أولى جلساته أواخر حزيران المقبل، بإشراف وزير الاقتصاد.
وفي قطاع النقل، أشار إلى تنسيق مستمر بين وزيري الأشغال في البلدين حول المعابر ومرور الشاحنات.
وتوقف مجلس الوزراء عند الاعتداءات الإسرائيلية، خصوصاً على الطواقم الإسعافية والصحافيين، حيث أشار نائب رئيس الحكومة طارق متري إلى اجتماع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في السراي الكبير، بحضور نحو 60 سفيراً وقائماً بالأعمال، وعرض توثيقات حول الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والطواقم.
كما أشار إلى زيارة مرتقبة لبعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى لبنان لإجراء تقصٍ للحقائق.
وأشار وزير الإعلام إلى أنه رغم الاعتداءات الإسرائيلية، فإن لبنان سجّل تقدماً في مؤشر حرية الصحافة، متقدماً 25 مرتبة ليصبح في المرتبة 115 بعدما كان في المرتبة 140 مع بداية العهد.
وباشر مجلس الوزراء دراسة جدول أعماله، فأقر معظم البنود المؤلفة من 50 بنداً، كما أقر التعيينات التالية:
- تعيين القاضية هالة المولى مديرة عامة لوزارة الشؤون الاجتماعية
- تعيين وئام بوحمدان مديراً عاماً لوزارة الصحة العامة
- تعيين السيد موريس قرقفي مديراً عاماً للنفط
- تعيين العميد مازن بصبوص مديراً عاماً للنقل البحري والبري
كما تم تعيين أعضاء مجالس إدارة مؤسسات المياه على الشكل الآتي:
مؤسسة مياه الشمال:
ربيع غطاس سركيس، توفيق بشارة عبد، باتريك نبيل أيوب، اليسار خالد يسن، الأمير عمار عمر الأيوبي، أسامة سليمان رمضان.
مؤسسة مياه الجنوب:
كريستيان حنون رحيم، شوقي بسام لحود، رامي موسى عاصي، هشام محمد حشيشو، قاسم شفيق محسن، لواء سعيد البحري.
مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان:
بيار جرجس موسى باز، ليليان ناجي عوض، إدغار أنطوان قبوات، بهاء الدين محمد شحادة، محمد عباس باقر دمشق، حنين علي عبد الصمد.
مؤسسة مياه البقاع:
أمل أنطوان أبو عزي، طوني جورج أعزان، نجيب جميل كعدي، خلدون طلال حمود، علي حسن ناصر الدين، فراس وليد عبد الخالق.
وأضاف المجلس بنوداً إدارية واجتماعية أخرى.
وفي الحوار مع وزير الإعلام بول مرقص، أكد أنه ينقل مقررات مجلس الوزراء ولا يتحدث باسم الحكومة، موضحاً أن المداخلات الدستورية تعود لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
وعن مسألة التفاوض العسكري، أشار إلى أن المادة 52 من الدستور تنص على تولي رئيس الجمهورية المفاوضات بالاتفاق مع رئيس الحكومة، على أن تُعرض النتائج لاحقاً على المؤسسات الدستورية عند اكتمالها، وأن هذا الملف لا يزال في إطار المفاوضات.
وحول الجولة الثالثة من المفاوضات، قال إن هناك بوادر إيجابية، وإن أي نتائج ستُعرض في حينها على المؤسسات الدستورية.
وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار، قال إن هذا هو المطلب اللبناني الأساسي، وإن فخامة الرئيس يعمل على تحقيقه.
وفي موضوع الامتحانات الرسمية، أشار إلى أن المجلس ناقش الملف وترك القرار النهائي لوزيرة التربية التي ستوضح الأسباب والخلفيات المرتبطة بالمصلحة التربوية والظروف الراهنة.














