أصبحت صحة الأمعاء محوراً أساسياً في عالم الطب، مع تزايد الدراسات التي تؤكد ارتباط الجهاز الهضمي بالمناعة والمزاج والطاقة وحتى الصحة النفسية.
وشدد خبراء الجهاز الهضمي على أن الحفاظ على توازن الأمعاء لا يتطلب حلولاً معقدة، بل يعتمد على عادات يومية بسيطة ومستدامة.
كما ينصح الأطباء بالاعتماد على نظام غذائي غني بالألياف، والخضار، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنعة والدسمة والحارة، إضافة إلى الحد من الكحول والكافيين والمحليات الصناعية.
ولفت الخبراء إلى أن النظام الغذائي المتوسطي، الذي يعتمد على الخضار والأسماك وزيت الزيتون، يعد من أفضل الأنظمة لدعم الهضم وصحة الأمعاء.
كما يُنصح بتناول أطعمة تساعد على تحسين حركة الأمعاء، مثل الكيوي وبذور الكتان، لفعاليتها الطبيعية في تخفيف الإمساك.
وحذر المختصون من أنّ معظم الناس لا يحصلون على كمية كافية من الألياف يومياً، رغم أهميتها في تحسين الهضم وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول.
كما أوصى الأطباء بتناول ما بين 25 و35 غراماً من الألياف يومياً، عبر الفواكه والخضروات والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة.
كما أن زيادة الألياف قد تساعد أيضاً في تقليل الغازات والانتفاخ عبر تحسين حركة الأمعاء.
وربط الخبراء بين الإفراط في تناول الأطعمة فائقة التصنيع والارتفاع المقلق في معدلات سرطان القولون لدى الشباب، إلى جانب التحذير من اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحم المقدد.
ورغم صعوبة تجنب هذه الأطعمة بالكامل، يشدد الأطباء على أهمية الاعتدال والتوازن الغذائي.
وأكد المختصون وجود علاقة وثيقة بين الدماغ والأمعاء، حيث يمكن للتوتر والقلق أن يسببا اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ والتقلصات ومتلازمة القولون العصبي.
وينصح الأطباء بممارسة تمارين التنفس العميق، وتقنيات الاسترخاء، والنشاط البدني المنتظم لتحسين صحة الجهاز الهضمي.
ويلعب النوم الجيد دوراً أساسياً، إذ أظهرت الدراسات أن قلة النوم قد تزيد أعراض مشاكل الهضم سوءاً. كما يساعد المشي بعد الوجبات وشرب كميات كافية من الماء على تحسين عملية الهضم ومنع الإمساك والانتفاخ.
ويُوصى بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً للحفاظ على صحة الجسم والأمعاء معاً.
وحذر الأطباء من تجاهل أعراض مثل نزيف المستقيم، أو التغير المستمر في عادات الإخراج، أو فقدان الوزن غير المبرر، مؤكدين ضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار هذه الأعراض لعدة أسابيع.
وشددوا على عدم الشعور بالحرج عند الحديث عن مشاكل الجهاز الهضمي، لأن الكشف المبكر يساهم بشكل كبير في الوقاية والعلاج.
حتى عادة استخدام الهاتف أثناء الجلوس في الحمام لم تسلم من التحذيرات، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الجلوس في الحمام لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بالبواسير واضطرابات عضلات الحوض، فضلاً عن المخاطر الصحية المرتبطة بنظافة الهواتف داخل الحمامات.














