يُحيي العالم اليوم العالمي لالتهاب المفاصل المناعي الذاتي والالتهابي، وهو حدث سنوي أطلقته مؤسسة AiArthritis الدولية عام 2012، بهدف كسر الصورة النمطية السائدة حول أمراض المفاصل، ورفع مستوى الوعي بأكثر من 100 حالة ونوع من التهابات المفاصل الناتجة عن خلل في الجهاز المناعي.
وجاءت حملة هذا العام تحت شعار #MyAiArthritisDisease لتسليط الضوء على “التجارب الحياتية الحقيقية” للمرضى، وإيصال أصواتهم إلى المجتمعات الطبية وصنّاع القرار، بهدف تسريع عمليات التشخيص وتحسين الرعاية الصحية.
وأشارت التقديرات الطبية العالمية الصادرة عن منظمات صحية دولية إلى أنّ نحو شخص واحد من كل 10 أشخاص، أي ما يقارب 450 مليون إنسان حول العالم، يعيش مع أحد أمراض التهاب المفاصل المناعي أو الالتهابي الذاتي.
وتكمن المشكلة الأكبر في أنّ ملايين المرضى يواجهون خطر التشخيص الخاطئ أو المتأخر لسنوات، نتيجة تشابه الأعراض في المراحل الأولى مع أمراض أخرى، إضافة إلى ضعف الوعي العام بطبيعة هذه الأمراض التي تصيب مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والشباب، وفقًا لما نشرته مؤسسة CreakyJoints الأسترالية.
وشددت المنظمات الصحية على أنّ هذه الأمراض تختلف تمامًا عن “الالتهاب التنكسي” أو خشونة المفاصل المرتبطة بالتقدم في العمر، إذ يُعد التهاب المفاصل المناعي الذاتي مرضًا جهازيًا يؤثر على الجسم بأكمله، حيث يهاجم الجهاز المناعي، عن طريق الخطأ، الخلايا والأنسجة السليمة. ولا يقتصر تأثيره على المفاصل فحسب، بل قد يمتد إلى أعضاء حيوية مثل العينين والرئتين والقلب، مصحوبًا بأعراض حادة كالتعب المزمن وضبابية الدماغ.
ومن أبرز هذه الأمراض التي تركز عليها الحملات التوعوية:
– التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis)
– التهاب الفقار المقسط أو التصلبي (Ankylosing Spondylitis)
– التهاب المفاصل الصدفي (Psoriatic Arthritis)
– الذئبة الحمراء (Lupus)
ويحذّر الخبراء من أنّ غياب الوعي المجتمعي بهذه الأمراض “غير المرئية” يتسبب في مشكلات اجتماعية ووظيفية معقدة للمرضى، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية نتيجة تدهور الحالات قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح.
كما دعت الحملة العالمية المؤسسات الصحية والأطباء والإعلاميين إلى المساهمة في نشر المحتوى التوعوي والمشاركة في الفعاليات الرقمية، سعياً لمنح المرضى فرصة لعيش حياة أفضل والحصول على العلاج المبكر.














