spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثعدسات ذكية لعلاج الاكتئاب!

عدسات ذكية لعلاج الاكتئاب!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

نجح باحثون في تطوير عدسات لاصقة ذكية قد تُحدث تحولاً كبيراً في علاج الاكتئاب، إذ تعمل على تخفيف أعراض المرض من دون الحاجة إلى أدوية.

وبحسب صحيفة “The New York Post” الأميركية، زُوّدت العدسات بأقطاب كهربائية مدمجة تعتمد على تقنية تُعرف باسم “التداخل الزمني لتحفيز الدماغ”، حيث ترسل إشارتين كهربائيتين خفيفتين عبر شبكية العين إلى مناطق محددة في الدماغ مرتبطة بالحالة المزاجية، ولا تصبح الإشارات فعالة إلا عند التقائها داخل الدماغ، ما يسمح باستهداف تلك المناطق بدقة.

وشبّه الباحث الرئيسي Jang Woong Park من “Yonsei University” الآلية باستخدام مصباحين يدويين، موضحاً أن كل شعاع بمفرده يكون خافتاً، لكن عند تداخلهما تظهر نقطة مضيئة قوية بعيداً عن مصدر الضوء، مؤكداً أن العدسات تعمل بالطريقة نفسها عبر إشارتين كهربائيتين آمنتين.

ولجعل العدسات شفافة ومرنة، استخدم الفريق طبقات فائقة الدقة من البلاتين وأكسيد الغاليوم، وهي مادة موصلة للكهرباء، لتصنيع الأقطاب الكهربائية داخل العدسة.

واختبر الباحثون التقنية على 4 مجموعات من الفئران، شملت مجموعة تلقت العلاج الجديد، وأخرى حصلت على المادة الفعالة الموجودة في أحد أشهر أدوية الاكتئاب “البروزاك”، إضافة إلى فئران مصابة بالاكتئاب من دون علاج، ومجموعة سليمة للمقارنة.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في السلوك والحالة المزاجية لدى الفئران التي استخدمت العدسات لمدة نصف ساعة يومياً على مدار 3 أسابيع، حيث انخفضت مستويات الجزيئات الالتهابية في الدماغ، وتراجع هرمون التوتر بنسبة 48%، فيما ارتفعت مستويات السيروتونين، المعروف بهرمون السعادة، بنسبة 47%.

كما كشفت تسجيلات النشاط الدماغي عن استعادة التواصل بين منطقتين تتأثران عادة بالاكتئاب، وهما الحصين وقشرة الفص الجبهي، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشراً قوياً على فعالية التقنية.

ولم تتوقف النتائج عند هذا الحد، إذ أظهر نموذج للتعلُّم الآلي استخدمه الباحثون لتصنيف الفئران وفق سلوكها ونشاط دماغها ومستويات المؤشرات الحيوية، أن الفئران التي استخدمت العدسات أصبحت أقرب في سلوكها ووظائفها الحيوية إلى الفئران السليمة غير المصابة بالاكتئاب.

ويعمل الفريق حالياً على اختبار التقنية على حيوانات أكبر، تمهيداً لإجراء تجارب سريرية على البشر، في خطوة قد تفتح المجال أمام بديل جديد للعقاقير المضادة للاكتئاب، التي يعاني كثير من المرضى من آثارها الجانبية، مثل زيادة الوزن أو تبلّد المشاعر، فضلاً عن الأعراض الصعبة التي قد تظهر عند التوقف عن استخدامها.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img