spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثمشروع قانون "إسرائيلي" لإنشاء سلطة مدنية لإدارة آثار الضفة

مشروع قانون “إسرائيلي” لإنشاء سلطة مدنية لإدارة آثار الضفة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

تتجه لجنة التربية والثقافة والرياضة في “الكنيست الإسرائيلي” إلى تسريع إقرار مشروع قانون جديد يهدف إلى نقل مسؤولية إدارة الآثار في الضفة الغربية إلى جهة “إسرائيلية” مدنية، في خطوة اعتبرها منتقدون تمهيدًا لـ”ضم فعلي” للأراضي الفلسطينية المحتلة عبر أدوات قانونية وإدارية.

ويقف خلف مشروع القانون عضو “الكنيست” أميت هاليفي من حزب “الليكود”، إذ ينص المقترح على إنشاء هيئة جديدة تحت اسم “سلطة تراث يهودا والسامرة”، تتولى صلاحيات تقع حاليًا ضمن مسؤوليات وزارة الحرب الإسرائيلية والإدارة العسكرية، بما يشمل إدارة الأراضي، ونزع الملكيات، والإشراف على المواقع الأثرية في الضفة الغربية.

وخلال اجتماع اللجنة، قال هاليفي إن “إسرائيل تنشئ هيئة مسؤولة عن كنوزها في يهودا والسامرة من خلال تشريع إسرائيلي”، في إشارة إلى التسمية التي تعتمدها السلطات “الإسرائيلية” للضفة الغربية المحتلة.

في المقابل، أثار المشروع اعتراضات قانونية داخل “المؤسسة الإسرائيلية” نفسها، إذ حذّرت المحامية أيالا روش من المكتب القانوني في وزارة الحرب من أن القانون المقترح “ينزع صلاحيات القائد العسكري ويخلق واقعًا جديدًا تُمارَس فيه السلطة الحكومية الإسرائيلية بشكل مباشر، تحت إشراف وزير التراث”، معتبرة أن ذلك يتناقض مع نموذج الإدارة القائم في الأراضي المحتلة.

ويشمل مشروع القانون أيضًا المنطقتين “A” و”B”، اللتين تخضعان، وفق اتفاقيات “أوسلو”، لإدارة مدنية فلسطينية، بينما تتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية في المنطقة “A”. ويرى قانونيون أن إدخال هيئة “إسرائيلية” مدنية إلى هاتين المنطقتين يطرح إشكاليات قانونية وسياسية إضافية، وقد يشكل تجاوزًا للاتفاقيات القائمة.

وكانت نسخة سابقة من المشروع قد اقترحت منح الصلاحيات لـ”سلطة الآثار الإسرائيلية”، إلا أن الهيئة رفضت تحمل هذه المسؤولية، ما دفع هاليفي إلى طرح النسخة الحالية التي تستحدث سلطة جديدة مرتبطة مباشرة بوزارة التراث.

وأثار المقترح انتقادات من علماء آثار وأكاديميين “إسرائيليين”، اعتبروا أن الهدف الحقيقي من المشروع ليس حماية المواقع الأثرية، بل تكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية عبر ملف التراث والآثار. وحذّر عدد منهم من أن الخطوة قد تؤدي إلى تعميق المقاطعة الأكاديمية لـ”إسرائيل” وتهديد التمويل الدولي للمشاريع البحثية المرتبطة بالمؤسسات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، أعلن وزير “التراث الإسرائيلي” عميحاي إلياهو، المنتمي إلى حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، اختيار إستير شرايبر لرئاسة “سلطة الآثار الإسرائيلية”، خلفًا لإيلي إسكوزيدو.

وتُعد شرايبر أول امرأة تُرشح لهذا المنصب، إلا أن تعيينها أثار جدلًا داخل الأوساط المهنية، نظرًا لعدم امتلاكها خلفية متخصصة في علم الآثار، خلافًا لمن سبقوها في المنصب.

كما كشفت وثائق متداولة أن ميزانية المنظمة غير الحكومية التي كانت تديرها شرايبر كانت أقل بكثير مما أعلنته وزارة التراث، فيما أثيرت تساؤلات حول خبرتها السابقة في إدارة الملفات العقارية والمعاملات المالية.

ولا يزال تعيين شرايبر بحاجة إلى مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلية، ومجلس إدارة سلطة الآثار قبل دخوله حيّز التنفيذ.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img