أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي تعميماً يجيز لطلاب المناطق غير الآمنة الإلتحاق بالثانويات الرسمية الأقرب إلى أماكن وجودهم للإستفادة من التعليم الحضوري في حال رغبتهم بذلك.
لكن تعميم وزيرة التربية والوزارة انطوى على خطأ لغوي فادح وفاضح، حيث اعتمدت صيغة “الغير آمنة“، في حين أن العبارة الصحيحة “غير الآمنة“، وهو خطأ معيب بحق وزارة التربية أولاً والوزيرة ثانياً، خصوصاً أن الخطأ ورد في تعميم مكتوب، وليس كلاماً ارتجالياً من الوزيرة.
فإذا كانت وزارة التربية، التي يفترض أن تكون “معصومة” عن الخطأ اللغوي المعيب، تحتاج إلى دروس بقواعد في اللغة العربية، فكيف يحق لها تقييم التلاميذ في الامتحانات؟
المسألة هنا ليست خطأ مطبعياً، وليست مجرد خطأ لغوي، فإذا اعتمد طلاب الشهادات هذه الصيغة في نص كقاعدة، هل يمكن محاسبتهم باعتبارهم أخطأوا طالما أن وزارة التربية قد اعتمدت هذه الصيغة؟!
جُلّ من لا يخطئ، لكن وزارة التربية يفترض أن تكون المثال الأعلى في التعليم.. إلا إذا كان التعليم أصبح بهذا المثال!















