أكّد مصدر ديبلوماسي أوروبي لصحيفة “الجمهورية” أن “المفاوضات، إن سارت من دون أي تعقيدات، تشكّل فرصة للدولة اللبنانية لاستعادة سيادتها على كامل أراضيها، والانتهاء من عوامل التوتير الأمني والسياسي، والانتقال إلى مرحلة طويلة من الاستقرار، بما يتيح له التفرّغ للتصدّي للمشكلات الاقتصادية والمعيشية التي يعانيها”.
وفي تقدير الديبلوماسي “إنّ الإيجابيات المنتظرة من المفاوضات مرهونة بثلاثة شروط:
الأول، هو ألّا يُحشَر لبنان في المفاوضات بما لا طاقة له عليه، بل إبقاؤه متحرِّراً من أي ضغوط وشروط من شأنها إعاقة هذه المفاوضات، وحرفها عن الهدف المتوخّى منها.
الثاني، تجاوب إسرائيل مع المسار التفاوضي واحترام سيادة لبنان، والالتزام بوقف العمليات العدائية والتسريع في الانسحاب الكامل من الأراضي اللبناني.
وأمّا الشرط الثالث، فهو مرتبط بحزب الله، وعدم مبادرته إلى خطوات تصعيدية تضعف الموقف اللبناني، وتدفع إسرائيل إلى مزيد من التصعيد. هذا مع التأكيد على تخلّي “حزب الله” عن سلاحه، لصالح عودة قيام الدولة القوية في لبنان”.
ورداً على سؤال أوضح: “الحل الأفضل للبنان، آنياً، هو التوصّل إلى اتفاقات أو تفاهمات أو ترتيبات أمنية مع إسرائيل، توفِّر الأمن والاستقرار لمديات طويلة بين الجانبَين. أمّا بالنسبة إلى الاتفاقات والمعاهدات السياسية، كتوقيع معاهدات سلام، أو تطبيع العلاقات، فلا يبدو أنّ الظروف مؤاتية لذلك”.
إلّا أنّ ديبلوماسياً عربياً رفيعاً، رفع سقف التفاؤل بشكل ملحوظ، موضحاً رداً على سؤال لصحيفة “الجمهورية”، ما حرفيّته: “من خلال المشاورات والاتصالات الني نتشارك فيها مع زملائنا الديبلوماسيِّين العرب والأجانب، وخصوصاً مع المعنيِّين مباشرةً بملف المفاوضات المباشرة التي نشجّعها، أستطيع أن أصرّح بأنّني متفائل جداً بهذا المسار، ونثق أنّ الولايات المتحدة من خلال الأهمّية البالغة التي تسقطها على المفاوضات، ستدفع إلى تحقيق اختراقات وإيجابيات تلبّي مصالح كل الأطراف”.
وبناءً على ذلك، يضيف الديبلوماسي الرفيع” “أنا على يقين من أنّ لبنان بات يقف اليوم على مشارف الانتقال إلى مرحلة جديدة مناقضة كلياً، للمراحل السابقة التي قاسى فيها اللبنانيّون معاناة صعبة جداً. وأستطيع هنا أن أشير إلى موقف بلادي (دولة عربية كبرى) بأنّها ستكون طليعة الدول الداعمة للبنان، وحاضرة بفعالية في مسار نهضته وازدهاره”.














