أعلن تكتل “لبنان القوي” تأييده مبدأ التفاوض مع “إسرائيل” بهدف “تحرير الأرض واسترداد الحقوق”، معتبراً أنّ شكل التفاوض يجب أن يُترك “للظروف المناسبة والأصول التفاوضية”، لكنه في المقابل أبدى تشكيكه في نيات “إسرائيل” لجهة الالتزام بوقف إطلاق النار.
وجاء موقف التكتل عقب اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حيث ناقش المجتمعون التطورات السياسية والأمنية والملفات الداخلية، وأصدروا بياناً تناول جملة من القضايا.
ورأى التكتل أنّ وقف إطلاق النار يشكل “المنطلق الأساسي” لتحصيل مطالب لبنان، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات على السيادة اللبنانية، إضافة إلى ضمان حق أهالي الجنوب بالعودة إلى قراهم “حتى ولو فوق ركام منازلهم”.
وفي الشأن الداخلي، اعتبر التكتل أنّ اللبنانيين، على اختلاف توجهاتهم، يعيشون حالة شعور بأنهم شعب متروك، في ظل غياب الرعاية الحكومية والإدارية لشؤونهم، ليس فقط في مواجهة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بل أيضاً على مستوى معالجة الأزمات الحياتية والمعيشية.
وأشار البيان إلى أنّ الأزمة المعيشية تتفاقم بالتزامن مع بروز مخاطر مالية جديدة تلوح في الأفق، ما دفع التكتل، بحسب البيان، إلى رفع الصوت والتحذير انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية الوطنية.
وفي ملف قانون العفو العام، اعتبر التكتل أنّ “البلبلة” القائمة حول المشروع تعكس خطورة الملف والأزمة السياسية والقضائية المرتبطة به، مؤكداً ضرورة التمييز بين ملفات الموقوفين وعدم التعامل معها بطريقة شاملة.
وأوضح التكتل موقفه بالقول إنه يؤيد الإفراج عن “المظلومين غير المرتكبين من الإسلاميين وغيرهم”، ممن طالت مدة توقيفهم من دون محاكمة، لكنه يرفض في المقابل الإفراج عن قتلة الجيش اللبناني، كما يرفض أي عفو يشمل تجار المخدرات ومرتكبي جرائم القتل المتعمد.
واعتبر أنّ أي عفو عام عن الجرائم يشكل ضرباً لسيادة القانون وفكرة الدولة، تماماً كما أنّ إبقاء الموقوفين في السجون من دون محاكمات يمثّل انتهاكاً لحقوق الإنسان والمواطن وللقانون اللبناني.














