أوضح الخبير الصحي، فلاديمير نيرونوف، أخصائي الأمراض المعدية، أنه يمكن الخلط بسهولة بين الأعراض المبكرة لفيروس “هانتا” – Hantavirus – وأعراض العدوى الفيروسية Viral infection.
وأشار إلى أنه لا تزال عدوى فيروس “هانتا” من الأمراض النادرة ولكنها خطيرة، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة. وهذه العدوى حيوانية المنشأ، تنتقل إلى الإنسان من القوارض البرية.
وبحسب نوع الفيروس، قد يصيب المرض الكلى، مسبباً حمى نزفية مصحوبة بمتلازمة كلوية، أو الرئتين، ومتلازمة “هانتا الرئوية”. وغالباً يصعب تشخيص المرض في مراحله المبكرة، لأنّ أعراضه تشبه أعراض عدوى فيروسية حادة أو الإنفلونزا.
يقول نيرونوف: “يبدأ المرض عادة بارتفاع حاد في درجة الحرارة، وصداع شديد، وآلام في العضلات، وخصوصاً في الظهر والوركين. وقد يصاحب ذلك غثيان، وآلام في البطن، وتقيؤ، وإسهال تستمر عادة لعدة أيام. وقد تحدث في الحالات الشديدة، مضاعفات خطيرة، مثل قصور الكلى أو قصور الجهاز التنفسي نتيجة للوذمة الرئوية”.
وينصح الخبير بالانتباه جيداً إلى اجتماع هذه الأعراض بعد التواجد مؤخراً في أماكن وجود القوارض- البيوت الصيفية القديمة، والحظائر، ومخازن الحبوب، والمباني المهجورة، أو المباني الملحقة. وتتمثل العلامات التحذيرية في: تدهور حاد في الحالة الصحية بعد أيام قليلة من بدء المرض، بما في ذلك ألم أسفل الظهر، ونزيف دقيق على الجلد، وضيق في التنفس، وظهور بلغم دموي، مشدداً على أنّ “هذه الأعراض تستدعي دخول المستشفى فوراً”.
ووفقاً له، يعتمد معدل الوفيات على سلالة الفيروس. فالسلالات الأوروبية عادة ما تسبب أعراضاً أخف، بينما قد تكون بعض السلالات الأميركية قاتلة في 30-50 بالمئة من الحالات نتيجة لتطور وذمة رئوية سريعة. ومع ذلك، يؤكد عدم وجود خطر جائحة عالمية.
واضاف: “يختلف فيروس هانتا جوهرياً عن التهابات الجهاز التنفسي. فالطريقة الرئيسية لانتقاله هي من القوارض إلى البشر عبر الرذاذ المحمل بجزيئات من فضلاتها. أما انتقال العدوى من إنسان إلى آخر فهو نادر الحدوث بالنسبة لمعظم السلالات المعروفة”.
وتابع: “عادة ما يكون تفشي المرض محلياً ويرتبط بزيادة أعداد القوارض، وظروف المعيشة في المناطق الريفية”، مشيراً إلى أنه “لا يوجد حالياً لقاح شامل ضد فيروسات هانتا. ولكن بعض الدول تستخدم أدوية ضد سلالات معينة، لكنها لا توفر حماية ضد جميع أنواع الفيروسات”.
“هانتا” فيروس نادر لسكان المناطق المعتدلة
وتبقى التدابير الوقائية الأساسية، وفق الخبير الصحي، هي حماية المباني من القوارض، وتخزين الطعام في حاويات مغلقة، وتنظيف المناطق التي يحتمل أن تكون خطرة، تنظيفاً رطباً مع ارتداء الكمامة والقفازات.
كما يؤكد الخبير أنّ “فيروس هانتا لا يزال عدوى نادرة لمعظم سكان المناطق المعتدلة، ولكن في حال ظهور أعراض مميزة بعد التعرض لبيئة يحتمل أن تكون ملوثة، يجب طلب الرعاية الطبية فوراً”.














