
تتحدث مصادر رسمية عن مسارين سياسي وامني في المحادثات المفترضة في واشنطن بين لبنان والعدو الاسرائيلي، واذا كان الشق الامني واضحا لجهة مطالب الطرفين، فان الملف السياسي يبقى مبهما، ويحتاج الى توضيحات من الجانب اللبناني، كما تقول اوساط سياسية بارزة «للديار»، فاذا كان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد سبق واكد ان لبنان ليس في صدد اتفاق سلام، بل تفاهمات على هدنة او ترتيبات امنية، فما الحاجة الى قناة تفاوض سياسية؟ واذا كانت المطالب اللبنانية عليها اجماع وطني؟ يبقى السؤال ماذا تريد «اسرائيل» وواشنطن في المقابل؟ وهل سيتم الاستجابة الى الاجندة اللبنانية بحسن نية؟! واذا كانت الدولة ستعيد التذكير بالقرارات الحكومية لنزع سلاح حزب الله..هل سيكون الجواب المتوقع اسرائيليا واميركيا، حسنا سوف نلبي مطالبكم ونفذوا تعهداتكم لاحقا؟! ام اننا سنكون امام استحقاقات داخلية صعبة في ظل انعدام القدرة على تنفيذ الشروط الاسرائيلية التي لا تزال على حالها، «لن نوقف العمليات في جنوب الليطاني قبل القضاء على حزب الله في تلك المنطقة،والمطلوب ان تبدا الحكومة القيام بالمهمة شمال الليطاني»..وهو كلام تتبناه واشنطن وتريد من جلسات التفاوض المقبلة ان تبدا من نقطة «نزع السلاح»؟!
وتأتي هذه التساؤلات بعد ساعات على تسريب مصادر رسمية لبنانية معلومات عن «الاجندة» اللبنانية للمفاوضات والتي لا تهدف الى توقيع اتفاقية سلام بل مسار حده الأقصى استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء، وفيما لم يوضح المصدر اسباب القبول بالذهاب الى التفاوض قبل وقف النار، لفت الى ان الامور يجب ان تنتهي باتفاق لوقف نهائي للاعتداءات بين الطرفين مرورا بانسحاب كامل..وفي هذا السياق، ابلغت الرئاسة اللبنانية واشنطن أن اللقاء الآن مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قد يؤدي لإجهاض مساعي الاستقرار، وقد لاقت تفهمًا أميركيًا للموقف اللبناني من عدم عقد لقاء بين عون ونتنياهو.














