عقدت اللجان النيابية المشتركة جلسة في المجلس النيابي برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، الذي أعلن عقب الاجتماع أنه خُصّص للمرة الثالثة لدرس اقتراح قانون العفو العام، مشيرًا إلى تلقي العديد من الاتصالات من مواطنين ومؤسسات وجمعيات، وقد أُخذت مختلف الملاحظات بعين الاعتبار.
ولفت بو صعب إلى أنه عقد لقاءً مع رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية نعمت عون، حيث جرى البحث في أوضاع النساء السجينات، لا سيما في ظل عدم جهوزية السجون وعدم ملاءمتها للنساء والرجال، موضحًا أنه عرض على السيدة الأولى مشروع القانون واستمع إلى ملاحظات الهيئة.
وأضاف أنه “بعد نقاش مستفيض، جرى التوافق على تعديل الأسباب الموجبة، وكُلّف رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، والنائب ملحم خلف، إلى جانب عدد من النواب، صياغة التعديلات تمهيدًا لإقرارها”.
وأشار إلى أن المجتمعين انتقلوا إلى مناقشة المواد، حيث أُقرت المادة الأولى المتعلقة بجرائم القتل المستثناة، مؤكدًا أن القانون لا يشمل عفوًا للقتلة، واعتمدت منهجية “العفو العام” مع تحديد الاستثناءات.
كما جرى البحث في المادة الثانية المتعلقة بالمستثنين من العفو، لا سيما الجرائم المحالة إلى المجلس العدلي، وجرائم القتل العمد، وكافة الجرائم المرتبطة بالإرهاب، سواء صدرت فيها أحكام أم لا.
وأكد بو صعب أن النقاش تناول أيضًا الجرائم المرتبطة بالخيانة والتجسس والاتصال غير المشروع بالعدو، مشددًا على عدم وجود أي توجه لإقرار عفو يشمل هذه الجرائم.
كما أثير ملف الذين غادروا لبنان إلى الأراضي المحتلة منذ العام 2000، في ظل عدم صدور المراسيم التطبيقية للقانون المتعلق بهم، حيث طُلب من وزارة العدل إصدارها.
ولفت إلى أن النقاش تطرق كذلك إلى الجرائم المرتبطة بالمخدرات، موضحًا أن قانون العام 2011 عالج هذا الملف، إلا أن مراسيمه التطبيقية لم تصدر حتى الآن، ما استدعى مطالبة وزير العدل بالإسراع في إصدارها.













