رأى الرئيس السوري أحمد الشرع أن التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي اتخاذ موقف حازم يُلزم “إسرائيل” بوقف اعتداءاتها فوراً، مشدداً على أن حماية المسار السياسي الذي انطلق حديثاً تبدأ من حماية الأرض التي ينهض عليها هذا المسار.
كما شدد الشرع على أن سوريا تسعى اليوم، بإرادة شعبها ومؤسساتها، إلى التحول من ساحة لصراعات الآخرين إلى “جسر للأمان وركيزة أساسية للحلول”، معتبراً أن موقعها الجغرافي يشكّل عاملاً حتمياً، فيما تمثل الشراكات الإقليمية والدولية خياراً سيادياً استراتيجياً.
وفي هذا الإطار، أعلن وضع “مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة” بتصرف الشركاء في منطقة المتوسط والخليج العربي، موضحاً أنها تهدف إلى تحويل سوريا إلى “شريان بديل وآمن” يربط آسيا الوسطى ودول الخليج بالقارة الأوروبية، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويؤمن مسارات نقل مستقرة في ظل التحديات الإقليمية.
وأشار الرئيس السوري إلى أن ما تم إنجازه حتى الآن يشكل “بداية واثقة” لمسار أوسع، يمهد لانطلاق الحوار السياسي السوري – الأوروبي رفيع المستوى، والمقرر عقده في العاصمة البلجيكية بروكسل في 11 أيار المقبل.
وأضاف أن المرحلة الفاصلة عن هذا الموعد، والتي تمتد على مدى 17 يوماً، ستشهد عملاً مكثفاً لترسيخ موقع سوريا كشريك استراتيجي في المنطقة، قادر على الإسهام في بناء مستقبل القارة الأوروبية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.













