لفت اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل إلى أن “الاتحاد، إذ يراقب ببالغ الأسى والغضب عمليات التدمير الممنهجة التي ينفذها العدو الإسرائيلي، والتي طالت مدينة بنت جبيل العزيزة وأحياءها السكنية وأسواقها الشعبية العريقة”، مضيفاً: “نعلن عن استنكارنا الشديد لهذه الأعمال الهمجية التي تستهدف تراثاً إنسانياً وحضارياً لا يقدر بثمن، حيث تم هدم البيوت المدنية وسُويت الأبنية السكنية بالأرض، ودمرت الأسواق الشعبية التي ظلت صامدة لقرون، وشُردت العائلات التي كانت تجد في أزقتها دفء الألفة وعز الكرامة”.
وأضاف: “إن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية، ولا سيما اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالات النزاع المسلح. كما أنها تمثل محواً متعمداً لذاكرة وهوية الأجيال المتعاقبة”.
وطالب الدولة اللبنانية والجيش والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية “بالتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات التي تطال أيضاً كل البلدات التي عجز العدو عن كسرها في عيناثا وعيترون وميس الجبل وعيتا الشعب والخيام وغيرها، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية، والعمل على إعادة إعمار ما دمر، وتعويض المتضررين، والحفاظ على ما تبقى من نسيج عمراني واجتماعي فريد”.
وعبر عن تضامنه المطلق مع أبناء هذه المدينة الصامدة التي تمثل قلب الاتحاد النابض وركيزته الأساس، مؤكداً “أن محاولات طمس التاريخ لن تنجح، وأن روح هذه الأسواق والبيوت ستبقى حية في قلوب أهلها الأحرار”.
وقال: “وليعلم القاصي والداني أن أهل الجنوب عموماً، وأهل بنت جبيل خصوصاً سيبقون متمسكين بأرضهم كالجذور التي تشبعت بالتضحيات ودماء الشهداء والجرحى. وستشهد الأيام أن صمودهم ليس مجرد بقاء، بل إصرار على الحياة والتاريخ وأن كل احتلال وطغيان إلى زوال”.













