أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في كلمته أمام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، أن خيار الدبلوماسية ليس علامة ضعف، بل هو تعبير عن مسؤولية وطنية تهدف إلى عدم ترك أي مسار غير مستكشف لاستعادة سيادة لبنان وحماية شعبه.
وقال إن “الهدف ليس انخراطاً رمزياً، بل على العكس، هناك تصميم على اغتنام هذه الفرصة للعمل نحو حل دائم”، مضيفاً أن الحكومة تسعى من خلال هذا المسار الدبلوماسي إلى إنهاء الاحتلال، وضمان الإفراج عن الأسرى، وتأمين عودة النازحين إلى منازلهم وقراهم.
وشدد على أن “إرادة تكريس احتكار الدولة للسلاح ووضع حد للتدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية يجب ألا تكون موضع تساؤل بعد اليوم”.
ولفت إلى أن حجم التحديات التي يواجهها لبنان هائل ويستدعي تضامناً دولياً أكبر، مشيراً إلى أن لبنان يحتاج إلى شركائه الأوروبيين أكثر من أي وقت مضى، أولاً في مواصلة دعم مواجهة الأزمة الإنسانية غير المسبوقة، وثانياً في تعزيز دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، معتبراً أنه كلما كان الجيش أقوى ضعفت الجهات المسلحة غير الشرعية، وثالثاً في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار بوصفها حجر الأساس للاستقرار طويل الأمد في لبنان والمنطقة عموماً.
والتقى سلام، في لوكسمبورغ، رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، حيث جرى البحث بالأوضاع في لبنان والمنطقة.
وأكد فريدن خلال اللقاء أن لبنان، كما المنطقة بأسرها، يحتاج إلى السلام، مشدداً على أن المطلوب لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يتعداه إلى حل مستدام وذي صدقية يحفظ سيادة لبنان واستقراره.
وجدّد رئيس وزراء لوكسمبورغ وقوف بلاده إلى جانب لبنان، مشيراً إلى أن ما يجمع لبنان ولكسمبورغ مهم جداً، لافتاً إلى أن البلدين، رغم صغر حجمهما، يتمتعان بتأثير يفوق مساحتهما، الأمر الذي يجعل لوكسمبورغ تدرك أهمية الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول.
من جهته، شكر الرئيس سلام فريدن على مواقفه السياسية الداعمة للبنان وعلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها اللوكسمبورغ، ووجّه إليه دعوة لزيارة لبنان.













