أفادت صحيفة “يو إس إيه توداي” الأميركية أن مخزون الغذاء آخذ في النفاد على متن حاملات الطائرات الأميركية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران، مشيرةً إلى معاناة الطواقم البحرية من ظروف معيشية صعبة.
ونقلت الصحيفة عن أحد البحارة قوله لعائلته إن أفراد الطاقم يتناولون الطعام “حينما تتاح لهم الفرصة”، ويتم تقاسم الوجبات المتاحة بالتساوي بينهم، لافتاً إلى أن “المعنويات وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق”.
ووفقاً لشهادات البحارة، تُقدَّم وجبات غذائية شبه فارغة لجنود مشاة البحرية، مثل حصص صغيرة من اللحم المفروم مع خبز التورتيلا، أو حفنة من الجزر المسلوق، أو شريحة لحم جافة، أو لحم معالج رمادي اللون، في مشهد يعكس حجم النقص الحاد في الإمدادات.
وتحاول عائلات العسكريين الأميركيين إرسال طرود غذائية وإغاثية لأبنائهم، إلا أن تسليم البريد إلى الرموز البريدية العسكرية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط توقف، ما زاد من عزلتهم وصعوبة حصولهم على الاحتياجات الأساسية.
ومن جانبها، أبلغت إحدى جنديات مشاة البحرية المتمركزة على حاملة الطائرات “يو إس إس تريبولي” عائلتها أن الطاقم يضطر إلى ترشيد استهلاك الغذاء في ظل انعدام الخضروات والفواكه الطازجة، فضلاً عن نقص مستلزمات النظافة الشخصية.
ويُذكر أن حاملة الطائرات “تريبولي” تبحر في المياه الإقليمية منذ أكثر من شهر متواصل، فيما تقضي سفن أخرى فترات أطول بكثير في البحر، في حين حطمت حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” في 15 أبريل الجاري رقماً قياسياً جديداً لأطول فترة نشر لحاملة طائرات أميركية منذ نهاية الحرب الباردة، ببلوغها 295 يوماً متواصلاً في العمليات البحرية.
وتسلّط هذه التقارير الضوء على التحديات اللوجستية التي تواجه القوات الأميركية في ظل استمرار التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة بشأن قدرة القوات المسلحة على الحفاظ على جاهزيتها التشغيلية ومعنويات أفرادها في ظل عمليات النشر المطوّلة ونقص الإمدادات الأساسية.














