spot_img
spot_img
الرئيسيةأمن و قضاءتباين داخل حكومة الاحتلال.. ودعوات لضرب البنى التحتية

تباين داخل حكومة الاحتلال.. ودعوات لضرب البنى التحتية

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

دعا عدد من وزراء حكومة لاحتلال الإسرائيلي إلى اتخاذ “إجراءات قاسية” بحق الدولة اللبنانية و“حزب الله”، في وقت تتعثر فيه المسارات الدبلوماسية في المنطقة، لا سيّما بعد فشل المحادثات الأميركية–الإيرانية في إسلام آباد، وقبيل ترقّب مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو في واشنطن.

وفي هذا السياق، صعّد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين من لهجته، معتبراً أنّ “لا جدوى من المفاوضات مع لبنان”، داعياً إلى تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية ما يجري، مطالباً باستهداف البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة ومصافي النفط، في موقف يعكس توجهاً تصعيدياً يتجاوز الأطر العسكرية التقليدية.

من جهته، ذهب وزير المالية بتسئليل سموترتش أبعد من ذلك، إذ دعا إلى توسيع السيطرة الميدانية، معتبراً أنّ المواجهة مع “حزب الله” لن تُحسم إلا عبر “السيطرة على المزيد من الأراضي”، في طرح يعكس توجهاً نحو التصعيد العسكري الميداني.

وفي السياق نفسه، دعا وزير الأمن القومي غيتمار بن غفير إلى تحميل لبنان كدولة كلفة المواجهة، مطالباً بتدمير بنيته التحتية وقطع الكهرباء، معتبراً أنّ الضغط الشعبي الداخلي قد يشكّل وسيلة للضغط على “حزب الله”، في خطاب أثار انتقادات واسعة لكونه يستهدف المدنيين والبنية الحيوية للدولة.

في المقابل، برز موقف مغاير داخل حكومة الاحتلال، حيث رأى وزير الخارجية غدعون ساعر أنّ التركيز يجب أن يكون على “حزب الله” من دون توسيع دائرة المواجهة لتشمل الدولة اللبنانية ككل، معتبراً أنّ التفاوض مع لبنان يبقى الخيار الأنسب في هذه المرحلة، في ظل التعقيدات الإقليمية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه الأوساط اللبنانية تمسّكها بحقها في الدفاع عن سيادتها وأرضها، ورفضها لأي اعتداء على بنيتها التحتية أو استهداف شعبها، وسط دعوات داخلية متزايدة للحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة التهديدات الخارجية.

كما يعكس هذا التباين داخل حكومة العدو حالة من الإرباك في مقاربة الملف اللبناني، بين من يدفع نحو التصعيد الشامل، ومن يفضّل إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار التفاوضي، في ظل توازنات إقليمية دقيقة وتطورات متسارعة.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img