أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، في حديث خاص لصحيفة “النهار”، أهمية طمأنة المواطنين بعد الإشكالات الأخيرة في مراكز الإيواء والاعتداء على مناطق كانت تُعتبر آمنة مثل بشامون، عرمون، الحازمية، بعبدا، والنبعة – سن الفيل.
وأوضحت السيد أنّ “الأحداث في مراكز الإيواء قليلة جداً ونعمل على معالجتها سريعاً بالتنسيق مع القوى الأمنية والجيش، أما المناطق التي استُهدفت في الأيام الأخيرة فنحث أهلها على الحفاظ على السلم الأهلي، مع تفهم كامل للخوف والهواجس، لكن من الضروري عدم الوقوع في فخ قد يؤدي إلى تفاقم الوضع”.
وعن المساعدات، قالت السيّد إن “الوزارة أطلقت منصة لتسجيل بيانات النازحين، ونعمل حالياً على تدقيق البيانات مع إمكانية تعديلها بنسبة 15٪ زيادة أو نقصاناً. 85٪ من النازحين يقيمون في منازل مستأجرة أو عند أقربائهم، أي خارج مراكز الإيواء، ونسعى لمساعدتهم عبر دفع مبالغ نقدية شهرية بعد تأمينها من المانحين، كما يحصل في برنامج ‘أمان’. حتى الآن، وصل الدعم النقدي فعلياً لنحو 65 ألف نازح من المناطق الحدودية، لوجود معلوماتهم الشخصية منذ ما قبل الحرب”. وأضافت: “المساعدات في هذه الحرب أقل من الحرب الماضية، بسبب تركيز الدول العربية على أوضاعها وخفض الجمعيات الدولية ميزانياتها في السنتين الأخيرتين، ما يوضح أننا دخلنا الحرب في أسوأ توقيت دولي”.
وفيما يتعلق بالخيم المنتشرة على الواجهة البحرية لبيروت وعند حرج بيروت – منطقة سباق الخيل، أوضحت السيّد أنّ “مراكز الإيواء في بيروت ممتلئة، وقد افتتحنا مراكز إضافية شمالاً وأبلغنا النازحين بذلك، إلا أنهم يفضلون البقاء قرب منازلهم. الحكومة تؤمن النقل إلى الشمال ويتجاوب معنا يومياً نحو 30 نازحاً، ما أدى إلى انخفاض عدد الموجودين في الخيم من 5000 إلى 2000 نازح”.
ولفتت إلى أن الحكومة تُحضّر لمراكز إضافية تحسباً لموجات نزوح جديدة، مؤكدةً أن النزوح طويل الأمد يحظى بالتحضير والمتابعة.
وفيما يخص الجدل السياسي حول إمكانية انسحاب وزراء “الثنائي الشيعي” بعد طلب وزارة الخارجية من السفير الإيراني مغادرة لبنان، أكدت السيّد أنّ “التضامن الوزاري قائم ويظهر بوضوح في الاجتماع اليومي الذي يعقده الرئيس سلام في السرايا، ولا أرى الوقت مناسباً للمساس به”.
وأضافت أنّ “الأفضل عدم التعليق على التهديدات بإسقاط الحكومة بعد انتهاء الحرب، إذ لا مصلحة لأي جهة سياسية في ذلك”.














