طلب الاتحاد العراقي لكرة القدم تأجيل مباراة منتخب بلاده في الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المتوترة التي تشهدها المنطقة.
وجاء هذا الطلب نتيجة المخاوف المرتبطة بسلامة اللاعبين والجماهير، إضافة إلى تأثير الظروف الاستثنائية على الاستعدادات اللوجستية والفنية للمنتخب، وفي ظل إغلاق المجال الجوي بسبب الحرب الدائرة حالياً في المنطقة.
يعكس هذا التحرك حرص العراق على ضمان خوض المباراة في أجواء مستقرة وعادلة، فيما ينتظر الشارع الرياضي قرار الجهات المعنية بشأن إمكانية الاستجابة لهذا الطلب أو الإبقاء على الموعد المقرر للمواجهة.
وطالب مدرب منتخب العراق غراهام أرنولد الاتحاد الدولي لكرة القدم بإيجاد خطة بديلة لمباراة ملحق كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في ظل التوتر الإقليمي الذي قد يؤثر في استعدادات “أسود الرافدين”.
وقال أرنولد في تصريح لوكالة الأنباء الأسترالية: “تأجيل المباراة قد يمنح المنتخب الوقت الكافي للاستعداد بشكل مناسب”، مقترحاً إقامة مواجهة بين بوليفيا وسورينام هذا الشهر، “ثم قبل أسبوع من كأس العالم 2026 نلعب مع الفائز في الولايات المتحدة قبل انطلاق كأس العالم”.
أضاف أن “هذا المقترح يمنح (فيفا) وقتاً أطول لاتخاذ قرار بشأن مشاركة إيران”، مشيراً إلى أن “انسحابها المحتمل قد يفتح الباب أمام العراق للتأهل المباشر، كما قد يمنح منتخب الإمارات فرصة خوض مواجهة الملحق”.
وأكد أرنولد أن “مشاركة فريق يضم لاعبين محترفين خارج العراق فقط لن يمثل التشكيلة المثالية”، مشدداً على ضرورة توفر جميع اللاعبين لخوض أهم مباراة للبلاد منذ 40 عاماً.
وأشار إلى أن “رئيس اتحاد كرة القدم عدنان درجال يعمل بشكل متواصل من أجل تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق حلم التأهل”، داعياً إلى “الإسراع في اتخاذ القرار”.
وأوضح بأن “الشغف الكبير لكرة القدم لدى الجماهير العراقية، وغياب المنتخب عن كأس العالم منذ أربعة عقود، كانا من أبرز الأسباب” التي دفعته لقبول مهمة تدريب المنتخب، مبيناً أن “إغلاق المطار حالياً يدفع الجهاز الفني إلى البحث عن بدائل لضمان الاستعداد الأمثل”.
وذكرت وسائل إعلام أن الاتحاد الدولي لكرة القدم اقترح حلاً بديلاً، يتمثل بنقل اللاعبين براً إلى تركيا. ولو حصلت الموافقة من كل الأطراف على هذا الأمر، فإن الرحلة ستستغرق نحو 25 ساعة، قبل رحلة طيران دولية إلى المكسيك.
إلى جانب مشكلة السفر والتحضيرات الفنية، هناك أيضاً مشكلة إدارية، فالإجراءات الحالية تبطئ أيضاً من عملية إنجاز المعاملات بسرعة، إذ إن بعض اللاعبين لم يحصلوا بعد على التأشيرات اللازمة لدخول المكسيك أو الولايات المتحدة، ومن دون هذه الوثائق الرسمية، لا يمكن لبعض أعضاء الوفد السفر.
وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، لا تبدو أزمة منتخب العراق مجرد مسألة رياضية عابرة، بل انعكاس مباشر لتأثير التوترات السياسية والأمنية على كرة القدم في المنطقة.














