استفاقت بلدة النميرية في قضاء النبطية على مجزرة دموية ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد 6 من أفراد عائلة واحدة من آل حمدان، فيما لا تزال زوجة أحمد حسن حمدان، نجيبة عباس علول، مفقودة تحت الركام بعد استهداف الطيران الحربي لمبنى سكني في حي الغبرة بالبلدة، لحظة تجمع العائلة لتناول الإفطار.
وأدت الغارة إلى استشهاد أحمد حسن حمدان، زوجته المفقودة، بناتهما كوثر وفاطمة وبتول، إضافة إلى الطفلين جهاد وفاطمة (رضيعة) عباس زيعور. وتواصل فرق الدفاع المدني وفرق الإسعاف من مختلف الجمعيات رفع الأنقاض للبحث عن المفقودة وتقديم المساعدة للمتضررين.
وانتشرت محادثة للشهيدة بتول، قالت فيها: “بموت ببيتي أحسن”، مشيرة إلى أنها لم تجد مكاناً للجوء إليه، وتساءلت: “بروح بقعد بالشارع؟”، ما يعكس حجم الخطر والاضطراب الذي يعيشه الأهالي.
وفي ظل العدوان، استغل بعض أصحاب العقارات الوضع لرفع أجارات المنازل ومنع دخول النازحين في مناطق مختلفة من لبنان، ما اضطر عدداً كبيراً من المواطنين للبقاء في منازل ومناطق غير آمنة.
شيّعت بلدة عربصاليم شهداء مجزرة النميرية، حيث صلى على الجثامين إمام البلدة الشيخ مصطفى مغنية، ثم وُوريوا الثرى في روضة شهداء الاعتداءات الإسرائيلية.
فهل تتحمل الدولة المسؤولية عن سلامة المواطنين، وتحاسب أصحاب المنازل والبلديات التي تمنع الناس من دخول منازلها؟ وهل دم هؤلاء الأبرياء لن يُحاسب عليه أحد؟













