الثلاثاء, فبراير 24, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثلماذا يُشعرنا غياب القهوة بالدوخة والصداع في رمضان؟

لماذا يُشعرنا غياب القهوة بالدوخة والصداع في رمضان؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

مع حلول شهر رمضان المبارك، يعاني كثيرون من شعور بثقل في الرأس وصداع نابض، يشبه رسالة احتجاج من فنجان القهوة الغائب.

ويظن البعض أن الجوع أو انخفاض السكر هما السبب، إلا أن التفسير العلمي يشير في الغالب إلى ما يُعرف بأعراض “انسحاب الكافيين”.

ويُطلق العلماء على هذه الحالة اسم “صداع الانسحاب”، وهي استجابة فسيولوجية طبيعية تحدث عندما يتوقف الجسم فجأة عن الحصول على جرعته المعتادة من الكافيين. فالكافيين يعمل عادة على تضييق الأوعية الدموية في الدماغ، وعند الانقطاع المفاجئ عنه تتمدّد هذه الأوعية بسرعة، ما يزيد تدفق الدم ويضغط على الأعصاب، فيؤدي إلى الصداع، إضافة إلى أعراض أخرى مثل العصبية، قلة التركيز، والإرهاق.

كما يساهم تراكم مادة “الأدينوزين” في الدماغ بعد التوقف عن الكافيين في تعزيز الشعور بالنعاس والصداع.

ويظهر الصداع بشكل أوضح خلال شهر رمضان، بسبب التوقف المفاجئ عن القهوة والشاي بالتزامن مع ساعات الصيام الطويلة، لا سيما لدى الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من 200 ملغ من الكافيين يوميًا، أي ما يعادل كوبين إلى أربعة أكواب من القهوة.

وتشير الدراسات إلى أن الصداع قد يبدأ خلال 24 ساعة من التوقف عن الكافيين، وقد يستمر لعدة أيام إلى أن يتكيّف الجسم مع الوضع الجديد.

وبعد ساعات الصيام الطويلة، يلجأ البعض إلى شرب القهوة مباشرة عند الإفطار، إلا أن خبراء التغذية ينصحون بالتريث، إذ يُفضّل تناول القهوة بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين، لتجنّب إرهاق المعدة والجهاز العصبي دفعة واحدة، خصوصًا مع الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام. كما يُحذّر مختصون من كسر الصيام بالقهوة مباشرة، مؤكدين أهمية البدء بالماء والتمر لإعادة توازن السوائل والطاقة قبل تناول المنبهات.

ولتفادي “صداع الكافيين” خلال رمضان، يُنصح بتقليل استهلاك الكافيين تدريجيًا قبل بدء الشهر بدل التوقف المفاجئ، والحرص على شرب الماء أولًا بعد الإفطار لتعويض السوائل، والانتظار ساعة أو ساعتين قبل تناول القهوة، إضافة إلى عدم الإفراط في الكمية لتفادي عودة أعراض الصداع والتوتر.

وفي هذا السياق، يشير خبراء إلى أن ارتباط القهوة بموائد الإفطار في العديد من البيوت العربية لا يقتصر على كونه عادة اجتماعية، بل يعكس أيضًا اعتمادًا بيولوجيًا على الكافيين، ما يجعل التوقف المفاجئ عنه خلال الصيام تجربة صعبة لدى كثيرين.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img